وكالات – الرأي:
كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن الوفد الصهيوني المفاوض طالب السلطة الفلسطينية بوضع محطات إنذار مبكر على جبال الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت المصادر لـ "الحياة اللندنية" إلى أن المفاوضات تتركز في هذه المرحلة على الملف الأمني، وأن الجانبيْن لم يحققا أي اختراق في هذا الملف.
ويأتي ذلك في وقت طالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاتحاد الأوروبي بتأجيل تنفيذ قرار وقف تمويل المؤسسات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي آخر ما رشح عن المفاوضات، أوضحت المصادر الغربية أن الوفد الصهيوني عرض على نظيره الفلسطيني مطالب الصهاينة الأمنية في فترة أسماها بـ «الانتقالية»، مشيرة إلى أن هذه المطالب تُظهر أن الكيان الصهيوني يريد الحفاظ على الوضع الحالي من دون أي تغيير.
وتابعت: "طلب الوفد الصهيوني بقاء السيطرة الصهيونية على المعابر والحدود مع الأردن، والإبقاء على محطات الإنذار المبكر في مواقعها على رؤوس الجبال في الضفة، وبقاء غور الأردن تحت الإدارة الأمنية الصهيونية".
وأضافت أن الوفد الفلسطيني طالب بانسحاب صهيوني كامل من الضفة إلى خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
وفي تعبير عن رفض العودة إلى المفاوضات، تظاهرت أمس في رام الله العشرات من أنصار قوى اليسار الفلسطيني، وساروا في شوارع المدينة لكنهم تجنّبوا التوجه إلى مقر الرئاسة الذي شهد أخيراً صدامات بين رجال الأمن ومتظاهرين حاولوا الاقتراب منه.
في هذه الأثناء، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية "إن كيري حض وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع معهم أمس، على دعم المفاوضات، وتأجيل حظر مزمع على المساعدات المالية الأوروبية للمؤسسات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مضيفاً أن "ثمة تأييداً قوياً لجهوده وانفتاحاً لبحث طلباته".
وكان الاتحاد الأوروبي فرض هذه القيود في تموز (يوليو) الماضي، معبراً عن استيائه من التوسع المستمر في المستوطنات.
ويقول زعماء المستوطنات إن المساعدات التي يتلقونها من أوروبا ضئيلة، لكن كثيرين في الكيان الصهيوني يساورهم القلق من الآثار المحتملة التي قد تقترن بخطوات من جانب الاتحاد الأوروبي ضد الأفراد أو الشركات التي يقع مقرها في الكيان الصهيوني، والتي قد تكون لها علاقات تجارية في المستوطنات التي يعتبرها المجتمع الدولي غير مشروعة.
ومن المقرر أن يجتمع كيري مع الرئيس محمود عباس في لندن غداً، في حين يلتقي رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قريباً، لكن ليس خلال جولته الحالية في أوروبا التي تختتم غداً.

