أخبار » مواضيع مميزة

"أوسلو"..عشرون عاماً من الفشل المتتالي

12 آب / سبتمبر 2013 07:57

مطالبات بالتخلص من اتفاق أوسلو
مطالبات بالتخلص من اتفاق أوسلو

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

تمر في هذه الأيام ذكرى اتفاقية أوسلو، فى ظل وضع عربي وفلسطيني مختلف، حيث تحول الربيع العربي إلى خريف تساقطت أوراقه بأيدي خفية أطاحت بالشرعية وشرعت الانقلاب.

عشرون عاماً قزّمت القضية الفلسطينية إلى مستوى تأمين الرواتب، وجعلت همّ المواطنين الأول البحث عن لقمة العيش، وحاصرت المقاومة وضيعت حلم الأجيال الشابة بمستقبل أفضل.

الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية وصف اتفاق أوسلو والذي يوافق غداً بالتاريخ المشئوم، لأنه وضع فلسطين وشعبها في تصرف الاحتلال الصهيوني، واصفاً من وقع على هذا الاتفاق بالجاهل الذي كبل الشعب الفلسطيني.

وأشار قاسم في تصريحات لـ"الرأي" إلى أن هذا الاتفاق حول الشعب الفلسطيني إلى أسراب وأحزاب كل يبحث عن مصالحه الفئوية الضيقة, مضيفا أن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في ظل هذا الاتفاق أصبحت تمارس الاحتلال بالوكالة، وأراحت الصهاينة من أعبائها الأمنية تجاه كل من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة قائلاً: الخيانة أصبحت "عينك عينك".

وقال:" الاتفاقية حولت السلطة الفلسطينية إلى وكلاء أمنيين، وجرت على شعبنا المزيد من الهبوط الأخلاقي والتفكك الاجتماعي".

وتابع:" الشعب الفلسطيني دفع ثمنا باهظاً على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكل مناحي الحياة جراء هذا الاتفاق".

وأضاف "وصول الشعب الفلسطيني إلى هذا الوضع من عدم الحصول على دولة، وغياب المقاومة، ووجود انقسام داخلي، سببه أن القيادة الفلسطينية لم تكن معنية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإنما تلعب بالوقت لتمرير المشروع الإسرائيلي الغربي، المتمثل في تحويل الشعب الفلسطيني إلى أفراد يبحث كل منهم عن مصالحه الخاصة. لكي تخرج الحقوق الوطنية الثابتة من رؤوسنا".

غطاء للاحتلال

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر أكد أن اتفاقية أوسلو أطاحت بدرجة كبيرة جداً بالقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الاتفاقية أعطت الاحتلال غطاءً لنهب المزيد من الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات وتهويد القدس وتنفيذ كافة مخططاته.

وأشار مزهر في حديثه لـ "الرأي" إلى أن الاحتلال أصبح يرتكب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وبحق مقدساته تحت ذريعة "أوسلو"، مشدداً على أن السلطة يجب أن تنسحب من المفاوضات، التي لم تقدم إلا مزيداً من التنازل عن ثوابت الشعب الفلسطيني حسب وصفه.

ودعا إلى ضرورة العمل المتواصل لإسقاط اتفاقية أوسلو، مطالباً السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات العبثية مع الاحتلال.

حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان لها وصل الرأي" نسخة عنه" أكدت أنَّ اتفاق أوسلو وما تلاه من الاتفاقيات اتفاقات باطلة، لأنَّ ما بني علي باطل فهو باطل، مشيرةً إلى أن الشعب الفلسطيني لن يلتزم بما التزمت به منظمة التحرير، ولن يعترف بأيّ نتائج تنتقص ذرة واحدة من تراب فلسطين أو مقدساتها أو حقوقه المشروعة.

وطالبت الفصائل الوطنية والقوى الاجتماعية الفلسطينية إلى تشكيل ائتلاف وطني لمواجهة نتائج المفاوضات الكارثية والتأسيس لرؤية وطنية شاملة تقوم على التمسك بحقوق شعبنا وثوابته وتحرير الأرض وعودة اللاجئين وتقرير المصير.

ودعت حماس الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات لإسقاط مشروع التوطين وتجاهل حق العودة،مؤكدةً على أنَّ حق العودة حق مقدَّس يستحق أن تتوحّد عليه الجموع وأن تبذل من أجله الأرواح.

وقالت:" في ذكرى أوسلو الأسود نتقدّم بالتحية إلى أهلنا في الضفة الغربية القابضين على جمر المقاومة وأهلنا في الشتات وأبطالنا في فلسطين المحتلة عام "1948"، داعية الجميع إلى الصُّمود والصَّبر والثبات حتى تحقيق الأهداف الوطنية لشعبنا.

فشل ذريع

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أوضح أن "الانقسام الفلسطيني لم يبدأ من عام 2007، وإنما انطلقت شرارته منذ التوقيع على اتفاق أوسلو من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، وأن هناك غيابًا للإرادة الفلسطينية.

وقال في حديث لـ"الرأي":" اتفاقية أوسلو فشلت على المستوى الفلسطيني والعربي، ولكنها نجحت عند الجانب الصهيوني، بمعنى أنها حققت الأهداف التي كانت مرجوة منها بالنسبة للصهاينة.

وتابع:" اتفاق أوسلو شكل محطة انحدار في المسار الفلسطيني مشيراً إلى أنه جاء لضرب القضية الوطنية في الصميم بعد اعتراف منظمة التحرير عام 1988 بدولة العدو الصهيوني على أرض فلسطين وبما معناه نسف حق العودة بالكامل وتحويله لمصطلح حل عادل لما يسمى مشكلة اللاجئين وليس لقضية عادلة ثابتة" .

وأكد الصواف للرأي أن عودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات هي وصفة لتصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنها وبالنسبة لمحمود عباس وفريق التفاوض مقبولة؛ لأن هذا الفريق يتحدث عن دولة في اقل من 22% من مساحة فلسطين واعتراف بشرعية الاغتصاب لفلسطين وتنازل عن قضايا كبرى القدس واللاجئين والاستيطان.

ولا يزال الشعب الفلسطيني يعاني من انعكاسات "أوسلو" إلى يومنا هذا، في حين تطالب الفصائل بإسقاط الاتفاق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟