أخبار » مواضيع مميزة

"سوسن حماد" طبيبة مثالية وأم مثابرة

16 آب / سبتمبر 2013 01:01

سوسن حماد
سوسن حماد

غزة -الرأي – آصال أبو طاقية:

جمعت بين الأم والموظفة متحملةً أعباءَ ثقيلةً على كاهلها، وظروفاً صعبة ومتزايدة في كل يوم للأمام، مطوعةً عظيمَ الصعاب إلى محفزاتٍ لها من أجل الاستمرار والعطاء دون توقف أو كسل، معلنةً أن لا مكان لليأس في الحياة، وأنه لا شيء مستحيلٌ حينما تُعلن المثابرة تحديها؛ ليصبح كل شيء قابلاً للتحقيق بكل تأكيد.

سوسن حلمي حماد (55 عاماً) أمٌ لخمسة أبناء ما بين مهندس وطبيب، تميزت بحصولها على المرتبة الأولي في مرحلتي الابتدائية والإعدادية متوجةً مرحلتها في الثانوية العامة بالمرتبة السابعة على قطاع غزة، درست البكالوريوس في جمهورية مصر العربية، لتعمل بعدها طبيبة للأطفال في مستشفى النصر لمدة أربع سنوات.

عمل دؤوب

ثم عملت في مراكز الرعاية الأولية كـ "طبيب عام"؛ لتحصل بعدها على دبلوم طب الأسرة من جامعة بن غورين في "الأراضي المحتلة"، ثم عملت في برنامج البورد لطب الأسرة من عام 1996-2008م، والآن تعمل مديراً لدائرة صحة المرأة في الرعاية الأولية بوزارة الصحة في غزة.

حظيت حماد دوماً بوافر من النجاح والمثابرة، مشاركةً في مؤتمر ضغط الدم عن الرعاية الأولية ومؤتمر النساء والولادة عن وفيات الأمومة، والتي تم عقدهما في قطاع غزة، حاصلةً على لقب "الطبيب المثالي" مرتين أحدهما في مركز صبحة الطبي من جمعية حسام الحرازين، وأخرى قدمتها شركة الملتزم، بالإضافة إلى حصولها على المرتبة الأولى على أطباء الرعاية الأولية في مسابقة ماجستير الصحة العامة في هداسا بالأراضي المحتلة.

مشوارٌ ناجح

لم تكن حماد لتصل إلى هذه الصدارة لولا تصميمها على المثابرة وتحمل عناء الليل والنهار من أجل تحقيق حلمٍ لطالما أصرت للوصول إليه بين أكناف والديها، وبدعم وتوفير لكل ما تحتاجه من أجل إعانتها على تخطي صعوبات الحياة للوصول إلى مبتغاها، بالإضافة إلى زوجها وأبنائها الذين ما بخلوا عليها من وقتٍ لمدها بفيض من الدعوات والدعم المتواصل.

ولكل مشوارٍ ناجح وطويل جملةٌ من المعيقات التي تحيط بك في كل وقت وحين، فظروف حماد الاجتماعية التي لا تسمح للمرأة بأن تجمع ما بين أم وموظفة كانت صعبة للغاية، بالإضافة إلى صعوبة شراء الكتب التي كانت تنتظرها للوصول من أمريكا وتصوريها آنذاك.

رسالة مكافح

تطمح حماد لأن ترى كل الفلسطينيين يتصدرون أعلى الشهادات على جميع المستويات التعليمية في ظل ظروف سهلة كباقي البشر في أنحاء العالم بعيدةً عن المعاناة المستمرة والكدح المرير للوصول إلى المبتغى، وأن يمدها الله بوافر الصحة لإفادة أمتها والمساهمة في التخفيف من معاناة الناس.

وجهت رسالتها إلى كل امرأة فلسطينية طموحة بأن تتحدي قسوة الحياة وأن لا تستسلم لصعوباتها وضغوطاتها الملقاة على كاهلها وتعمل جاهدةً ببل كل طاقتها وإمكانياتها من أجل تحقيق طموحٍ أرادت تحقيقه يوما ما، وأن تستمر في العطاء والتطلع إلى مستقبل أفضل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟