أخبار » مقالات

مجازر صبرا وشاتيلا

17 تشرين أول / سبتمبر 2013 08:17

قبل واحد وثلاثين عاما وبالتحديد في أيام 16 -17-18 /9 عام 1982 م كان ألاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان على موعد مع الدم والقتل والارهاب . حيث ذبحت العصابات الصهيونية اليهودية والعربية التي كانت تجتاح كل لبنان الأطفال والنساء والشيوخ،  أبادوا العائلات،  وأفنوا الامتدادات الأُسرية والجهوية ...مجازر صبرا وشاتيلا الشكل الإرهابي المرتبط بدير ياسين وكفر قاسم وقبيه وبحر البقر, والمتصل بقانا والعامرية وجنين ورفح وغزة والقدس ... سلسلة من الدماء الفلسطينية والعربية المهدورة،  مشهد ممتد عبر قرن من الزمان ولم ينقطع،  مشهد وجدناه يتكرر الآن في العواصم العربية بخيوط صهيونية وبأيادي عربية وبمال عربي وبسلاح عربي ... إن آلاف الشهداء في مجزرة صبرا وشاتيلا كانت بقرار من شارون القاتل،  وبتنفيذ جهات لبنانية معروفة،  وبصمت وعجز عربي رسمي،  وبرعاية وصمت ومباركة دولية . تماما كالمشهد الشعبي العربي الآن وإن تباينت اليافطات،  وتغيرت المسميات،  واختلفت الظروف والتفاصيل،  لكن النتيجة واحدة .

 

الهدف من وراء هذه المجازر هو إرهاب الشعب الفلسطيني،  وتحقيق الصدمة له،  ويفقد الامل في النضال والمقاومة،  فيتحقق الامن والسلامة للاحتلال واذنابه واطرافه في قلب الامة،  لذا نجد المشهد يتكرر . لكن مجريات التاريخ والوقائع الميدانية أثبتت في كل مرة أن الدماء وإن زادت،  والجثث وإن تشوهت،  والقتل وإن تضاعف،  والمجازر وإن باتت اكثر بشاعة وحقارة... تمثل عصب الصمود،  وإلهام للجهاد،  ودافع للاستمرار،  لذا قررت الشعوب وعلى رأسها الشعب الفلسطيني حقيقة واقعية مفادها أن النجاح في المجازر والقتل والارهاب لا يعني إطلاقا نجاح العدو والظالم في تحقيق ما يريد .

 

إن صبرا وشاتيلا كشفت عن الحالة السيئة للمجتمع الدولي،  ووضحت مهزلة التدخلات الدولية،  وعجز كل الاطراف حتى اللحظة على كشف مستور المجزرة والأطراف القاتلة،  وتقديمها للمحاكم الدولية والشعبية،  فالحق لا يسقط بالتقادم،  والأجيال لن تنسى حقوقها، ولن تخون دماء شهدائها ... وها نحن بعد واحد ثلاثين عاما نذكر ونوثق المجازر, ونضع ذاكرة الأجيال في صورة الماضي الذي لن يشطبه الشاطبون،  ليكملوا المشوار،  ويستحضروا هذه الكوكبة العريضة والكبيرة من شهداء فلسطين والأمة .

كل الرحمة لشهداء مجازر صبرا وشاتيلا،  وكل الخزي للعدو القاتل،  ولأعوانه المجرمين والخونة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟