أخبار » مقالات

حكومة بنفس الطرابيش

20 تشرين أول / سبتمبر 2013 09:01

لماذا قبل الدكتور الجامعي الهادئ سياسيا تشكيل حكومة في ظل الانقسام الفلسطيني ؟! ولماذا قدم استقالته مبكرا جدا قبل ان يتكون الجنين السياسي ؟! ولماذا قبل التكليف مجددا ؟! أسئلة مازالت وستبقى بدون إجابات، تشغل بال المُحللين والمُراقبين، حيث نحاول أن نجد تفسيرا مطابقا للأعراف السياسية والقانونية المتعارف عليها محليا ودوليا لما يحدث، ولكننا نعلن ونعترف بعجزنا واضمحلال ثقافتنا، وهي خارج الإرادة، لأن ما يحدث لا مثيل له إلا في الأساطير والحكايات الشعبية الخرافية . والذي سود المشهد و عتم الرؤية هو عودة الجميع لنفس المهمة، فلقد كنا سنتفهم ان يعود الدكتور رامي الحمد لله رئيسا للوزراء بأشخاص مغايرين ومختلفين، لكنهم أرادوا أن يُبقونا في دوامة الحيرة والتمويه فعاد الكل بنفس الطرابيش ونفس الملابس ونفس القسم.

في الشهور الماضية كان التحدي كبير امام هذه الحكومة، لكن اليوم التحدي أكبر بكثير، فالوضع الامني في الضفة في قمة السوء والتدهور والكل شاهد اقتحام المخيمات وسقوط الشهداء، والوضع الاقتصادي في غاية الانهيار، والمفاوضات ماضية رغم الإعلان عن فشلها، والقدس والأقصى يتعرض إلى موجات حادة ومتسارعة من الاعتداءات والإجراءات القمعية، والسلطة وضعت نفسها طرفا فيما يحدث في المنطقة وخاصة مصر، وشاركت في الحملات الإعلامية والدعم السياسي لطرف على حساب طرف، وتم رهن الموقف بما يجري هناك، والمُصالحة مُتعطلة بقرار من كيري راعي المفاوضات حتى نهاية الشهور التسعة المعلنة، والحصار والتحريض على قطاع غزة من قبل السلطة يدخل في جولة جديدة . صورة قاتمة امام هذه الحكومة المتكررة، فهل ستكون عامل مساعد لتذليل العقبات وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، أم ستكون كغيرها شاهد زور، وتيس مستعار، لتحليل مواقف وتبيض قرارات والتغطية على كوارث القرار السياسي لقيادة السلطة، مقابل راتب وامتيازات الوزير ؟! دعونا نرى فالأيام بيننا .


متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟