مع انقضاء شهر أغسطس توفيت الطفلة دينا عمر محمد الزقزوق و التي وافتها المنية نتيجة إصابتها بورم في الغدد اللمفاوية من الدرجة الرابعة و ذلك لعدم تمكنها من مغادرة القطاع وتلقي العلاج بالرغم من امتلاكها لجميع الأوراق الثبوتية اللازمة، ليدق ناقوس الموت من جديد بحق المرضى في غزة وبشكل مبكر على غير المعتاد.
وانضمت الطفلة دينا ذات السبعة أعوام إلى قائمة شهداء الحصار ذات الأبواب المشرعة على مصراعيها في ظل نفاد الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم والحفاظ على حياتهم، فضلا عن إغلاق المعابر وعدم السماح بسفر المرضى للعلاج أو إدخال ما يلزم من دواء وعلاج.
ولا ينقضي يوم على مرضى قطاع غزة إلا وشبح الموت يطاردهم ويؤرق مضاجعهم بغير ذنب سوى أنهم مرضى غزيين وأنهم يعيشون في عالم عشق لغة الصمت وغض البصر على ما يرتكب من جرائم وحشية بحق الإنسانية في قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن عشرين شهرا.
و أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية صرخة مدوية إلى آذان العالم الحر والشريف، نطالبه فيها بالوقوف إلى جانب أهالي القطاع ومرضاه المحاصرين، والخروج من حالة الصمت الرهيب، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي المجرم من أجل إنهاء ممارساته الوحشية البشعة التي ترتكب ليل نهار على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
فالوقت يمر، والأيام تمضي، ولكن أرواح المرضى التي أزهقت بغير حق ستبقى لعنة تطاردهم وتؤرق مضاجعهم أبد الدهر.

