أخبار » مقالات

هموم اقتصادية وإعلامية

27 تشرين أول / سبتمبر 2013 03:57

أعلن السيد بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية عن تبرع الموظفين بـ" خمسة شواكل" شهريا من أجل حل الأزمة التي تعاني منها جامعة بيرزيت وتهدد مسيرتها التعليمية، السيد زكارنة تصرف بارتجالية ودون الرجوع إلى الهيئة العامة لأخذ الموافقة على فكرته أو ربما قراره، ولكن القضاة بادروا إلى رفض إعلانه لأنه لا يحق لشخص مهما كان التصرف في الراتب نيابة عن صاحبه، وتجدر الإشارة إلى أن زكارنة تصرف كما يتصرف المسؤولون الرسميون وذلك بتحميل المواطنين كافة أعباء السلطة المالية، حيث إن الإرهاق الذي يقتل المواطن لا يتوقف على " خمسة شواكل" فهناك الضرائب والغلاء والاقتطاعات المختلفة التي لا تبقي من الراتب ولا تذر.

استمر موظفو شركة سجائر القدس في اعتصامهم احتجاجا على الانهيار الذي يهدد الشركة بسبب انتشار سجائر " اللف" أو السجائر رخيصة الثمن، مطالبين السلطة الفلسطينية بمنع الاتجار بتلك الأنواع لأنها تضر بميزانية السلطة التي تجني عشرات الملايين شهريا من ضرائب السجائر، وتهدد بقطع رزق عشرات أو مئات العائلات المنتفعين من شركة سجائر القدس، ما غاب عن موظفي شركة سجائر القدس أن المواطن الفلسطيني لم يعد قادرا على دفع 20 شيكلا أو أكثر ثمن عادته السيئة واضطر إلى اللجوء للرخيص من التبغ، وهذه الظاهرة هي إشارة إلى تردي الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية، والعلاقة بينهما طردية ولا يمكن للسلطة محاربتها لأنها ستدفع عشرات الآلاف من المدخنين للاعتصام والاحتجاج.

وبعيدا عن الاقتصاد ، هناك من يتباكى على الحريات الإعلامية ويتذمر من إغلاق بعض المواقع الالكترونية ومنع الصحف الفلسطينية من التداول بحرية بين شطري أراضي السلطة الفلسطينية، وأنا ضد قمع الحريات الإعلامية ولكنني أنظر في صحفنا فأجدها غير مؤهلة للتداول، ولا أعتقد_على سبيل المثال_ أن تسمح حكومة غزة بتداول صحف تطعن في شرعيتها أو أن تسمح حكومة رام الله بتداول صحف تطعن في وطنيتها، فالمطلوب أولا إنهاء الانقسام لأن التضييق على الحريات أحد إفرازاته، ثم على الصحف ذاتها الابتعاد عن التوتير والتضليل الإعلامي والابتعاد عن الردح والتجريح حتى يكون ممكنا الدفاع عنها والمطالبة بإعطائها كامل الحرية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟