غزة- الرأي- ميسرة شعبان
حذر مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في جمعية القدس خليل التفكجي من ارتفاع وتيرة المخططات الصهيونية التي تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية في مدينة القدس، وإخفاء المعالم المقدسة خلال السنوات القادمة.
وأوضح التفكجي في حديث لـ" الرأي" أن الاحتلال ماضٍ في مخططه والذي سمي بمخطط2020 والذي سينتهي بتطويق مدينة القدس بالمستوطنات، ويهدف هذا المخطط إلى 3 أهداف فيها مخاطر تهدد سكان مدينة القدس.
وبين أن الهدف الأول هو بناء مستوطنات جديدة وتوسيع مستوطنات من خلال بناء(58) ألف وحدة سكنية، وجعل مدينة القدس جاذبة لليهود طاردة للسكان الفلسطينيين.
كما يهدف إلى إقامة مناطق صناعية تكنولوجية عالية من أجل أن يعمل المستوطنين في هذه المنطقة.
وأشار إلى أن الهدف الاستراتيجي هو السيطرة على الأرض والسكان في ذات الوقت، منوها إلى أن السكان حسب الرؤية الصهيونية في عام 2040 سيكون هناك أغلبية عربية 55% عرب والباقي يهود.
ولفت إلى أن الجانب الصهيوني يستخدم أسلوب آخر لتهجير السكان وهو عملية بناء جدار الفصل العنصري، حيث اخرج الاحتلال125 ألف مقدسي إلى خلف الجدار، مضيفاً أن هدف الاحتلال - حسب مخطط 2020 - هو بناء 58 ألف وحدة سكنية بعد بناء بنية تحتية كاملة من أنفاق وجسور وسكك حديدية.
وكشف التفكجي عن نية الاحتلال بناء "الحديقة الوطنية" المنوي إقامتها على أراضي قريتي الطور والعيسوية في القدس المحتلة.
وأضاف:" الاحتلال ومنذ عام 1967 وحتى هذه اللحظة صادر 35% من مساحة القدس الشرقية، ما يعادل24 كم مربع، أيضا من المناطق الخضراء والشوارع و الحدائق العامة وكل ما يتعلق بهذا الموضوع حوالي 52%"، منوها إلى أنه لن يتبقى للفلسطينيين سوى 13%.
وقال:" هناك أكثر من 15 ألف فلسطيني فقدوا هوياتهم خارج حدود البلدية"، لافتاً إلى أن الاحتلال يسعى للتضييق على السكان من خلال هدم منازلهم وتهجير السكان الفلسطينيين.
وحذر مدير دائرة الخرائط من المشروع الصهيوني الجديد، مستنكرا في ذات الوقت عودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات العبثية مع الجانب الصهيوني، معتبراً قرار الاحتلال بالموافقة على بناء الكنيس، رسالة واضحة للمفاوضين بأن الاحتلال الصهيوني يستغل مهزلة المفاوضات لتمرير مشاريعه التهويدية.
وطالب التفكجي السلطة الفلسطينية بضرورة الانسحاب الفوري من هذا الخيار المهين والاهتمام بتثبيت المقدسيين ودعم صمودهم.
كما طالب منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية بالضغط على الاحتلال وحكومته لإلغاء هذا المشروع الذي قد يلهب الشارع المقدسي والفلسطيني وينذر بانتفاضة فلسطينية جديدة.
وقال:" نحن كجمعيات نستغل القانون الصهيوني من أجل تعطيل هذه المخططات لكسب الوقت لربما يجري شيء غير متوقع في الأيام القادمة".
وختم:" القدس في حاجة ماسة إلى إستراتيجية مختلفة عن السابقة تعتمد على رؤية واضحة لتظل مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية ".

