يبدو ان المتغير الكبير الذي حصل في مركز الربيع العربي قد أغرى بعض من وقفوا ضده في فلسطين على الإدلاء بتصريحات مبتذلة ضد حركة حماس متوهمين ان أنهم في المركز الأقوى الذي يسمح لهم ابتزاز حماس والمقاومة ، أو تهديدها بسكين الذبح وألبلطجة، بينما هم يسكنون أبراجا من الكرتون?!
من التصريحات المبتذلة القائمة على ابتزاز حماس ، والتزلف لقيادة الجيش في مصر ما زعمه كبير منهم ان حماس تعبث بأمن مصر وأرسلت (٣٠ او٤٠) مقاتلا إلى مصر ؟! وقال كبير الأمن الوقائي سابقا الذي حظي بمقابلة مريحة في غزة على عهد محمد مرسي وأثنى يومها على القيادة في غزة لصحيفة الحياة اللندنية:( المصريون يشعرون بمرارة لان الفلسطينيون يعبثون بالأمن القومي المصري؟! ) ويقول اعلم ان هناك مبالغة من الإعلام المصري عن دور حماس فيما يجري من فوضى في الساحة المصرية؟!). يعني الرجل يثبت حقيقة العبث المزعوم التي قالها كبيرهم ، ولكنه ينفي المبالغة المصرية. ?!
أولا-( كتر خيرك فبعض الشر أهون من شر غيره، ولكن من حقي كمواطن ان أسالكما عن الدليل ؟! وكيف علمتم بما لم تعلمه الدول العظمى؟! هل أخذتم علما بذلك من إسرائيل أم من غيرها؟! اكشفوا مصادركم واحرجوا حماس التي نفت مزاعمكم؟!)
وثانيا- اود ان أذكركم بتدخلكم الفج في الأردن ولبنان والعراق وما جر من ويلات على الشعب الفلسطيني، لذا يجدر بكم الحذر عند رمي غيركم بأمراضكم التاريخية المعلومة .
وثالثا- ان كلا الرجلين كذب الكذبة وصدقها ، فالأول سخر منها وقال ماذا يفعل (٣٠ أو ٤٠) مقاتل مع (٩٠) مليون؟! ولآخر خرج من العبث الأمن الذي لا يملك عليه دليلا إلى ( التطاول؟!) وزعم ان سامي أبو زهري تطاول على مصر؟! وهنا اود ان اشكر الرجل على أدبه ورقة مشاعره ومصريته؟! وأدعوه إلى حمل مشاعر فلسطينية مماثلة، بعنوان تصريحه في الحياة اللندنية نحن لا نثق بحماس؟!). وهنا أساله لماذا زرت غزة آمنا وخرجت منها شاكر في عهد محمد مرسي؟!
لقد نظرت في نفس الأسبوع تقريبا إلى تصرحين آخرين ،الأول لبان كيمون والآخر لمنصف المرزوق ، فوجدت الاول الكثر إنسانية وغيرة على غزة من الرجلين ، حيث طلب بان من السلطات المصري فتح معب رفح ، وتخيب الحصار عن غزة. وو جدت المرزوقي التونسي أكثر فلسطينية من الرجلين لانه حمل مسئولية إغلاق المعبر لمصر، بينما حملها قائد الأمن الوقائي السابق إلى غزة والى حماس حيث قال:( قضية معبر رفح إنسانية ، وتتحمل مسئوليتها حماس؟!) الرجل مصري أكثر من المصريين؟!
غزة قبل حماس ليستا بحاجة الي ثقة من يطعنها في ظهرها بحسب تقلبات الطقس، وهي ليست بحاجة إلى المرور إلى العالم والى الشرعية الدولية على جسر من التنازلات عن المبادئ والثوابت الوطنية ، وليست بحاجة الي جسر من الخدمات الأمنية والتخابر مع المحتل للمرور إلى العالم ، كما يعرض عليها الرجل متطوعا ان يحملها على الجسر الذي بناه أوسلو على دماء عزيزة على ألوطن والأهل.

