أخبار » مقالات

خطيئة الفصل التعسفي

03 تشرين أول / أكتوبر 2013 09:52

بلا مقدمات إنشائية فإنني أعرب عن تضامني الكامل والتام مع زملائنا الصحفيين العاملين في وكالة معا ( مكتب قطاع غزة ) بعد أن أقدمت إدارة معا بفصلهم تعسفيا وانهاء عملهم، بحجة أن الحكومة في غزة قد استصدرت قرارا من النائب العام لوقف عمل الوكالة في قطاع غزة، لانحيازها وعدم مهنيتها، ولتحريضها على الوضع العام في القطاع، وتوتير العلاقة مع مصر. هذه الخطوة تتنافى مع قيم الوفاء المُؤسساتي، وأصول العلاقات المهنية، وفلسفة الحقوق والواجبات .

فزملاء الوكالة هم من أسس وطور عملها في قطاع غزة، وبحكم مهنتي وعلاقاتي الشخصية والمهنية معهم أدرك جيدا كم تحملوا من الأعباء النفسية والقانونية والسياسية نتيجة الاخطاء الكبيرة التي وقعت بها الوكالة، وسوء تغطيتها الإعلامية .

وبدلا من البحث مع كل الأطراف لإيجاد حل يضمن عودة العمل في غزة على اساس المهنية " ذهبت للتبرير من خلال تصريحات غير مسئولة تصدرت اخبار الوكالة اليوم، حيث كررت الإساءة لنفسها من خلال العنوان التالي : ( حماس تعرض التشغيل المؤقت على موظفي معا ... كمن يغتصب فتاة ويتزوجها ) أهذه لغة محترمة بحق الزملاء ؟! أهذا أدب بحق المهنة ؟! أهذه كلمات تنم عن قيم وأخلاق من قالوها وكتبوها ونشروها ؟! إن الجريمة في هذا الموقف مركبة بدأت بخطيئة مهنية منحازة، ثم تلاها خطيئة قانونية وإنسانية، فتلاها خطيئة لفظية أخلاقية وقيمية .

وعليه فإنني اطالب بالتصحيح وعودة الزملاء على قاعدة توفير جو محترم من العمل وعدم إدخالهم في سياسة معا غير المهنية، مصحوب باعتذار علني لهم وللمهنة عن الالفاظ البذيئة التي نشرتها معا عبر وسائلها المختلفة .

وأعرب هنا عن تقديري لكل الجهات الرسمية والاهلية و الإعلامية التي تضامنت مع الزملاء، وأدعوا الى تحرك اوسع يتجاوز الموقف الإعلامي إلى السلوك العملي لإنهاء أزمة الزملاء .

ونذكر القائمين على معا وكذلك الجميع :بأن هناك عشرات المؤسسات الإعلامية المُغلقة من حيث الشكل والمكان في كل من الضفة والقطاع بسبب الواقع السياسي المُعاش، ولكنها لم تُسرح وتفصل موظفيها، بل بادر بعضها لإيجاد حلول وسطية مُقدرة أدت لعملها في المنطقتين بأقل الخسائر، وكنتُ شاهدا على بعضها بل وراعيه مع كل الأطراف ... لكن نخشى ان تكون خطوة معا التعسفية مرتبطة بأمور سياسية سُفلية، أو نوايا ابتزازية للزملاء ولغيرهم قد تكشف عنها الأيام ضمن ما تتعرض له غزة من شيطنة وتكريس للحصار، وأن قرار نيابة غزة بحقها هو شماعة للتنفيذ .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟