أخبار » مواضيع مميزة

غلاء المساكن يرهق الباحثين عن عش الزوجية بغزة

03 آب / أكتوبر 2013 06:58

غزة - الرأي - ميسرة شعبان:

أينما مر وسأل هنا أو هناك عن شقة سكنية تكون بمنزلة "عش الزوجية" الهانئ له ولعائلته، يصدمه ارتفاع ثمن الشقق السكنية، فيصاب باليأس والإحباط إلى أبعد حدٍ ممكن.

فحال الشاب أبو إبراهيم النادي(30 عاماً) مماثل لحال العديد من سكان القطاع، وخاصة المقبلين على الزواج منهم.

وبسبب غلاء الشقق وشح دخول مواد البناء، لجأ النادي لتضيق مساحة بيت عائلته وأخذ جزءاً من الصالة لإنشاء غرفةٍ يعيش فيها مع زوجته.

يقول أبو إبراهيم: "شعرت أن غرفة الزوجية ضاقت بنا بعدما أنجبت ثلاث أطفال، وها أنا منذ 4 سنوات لا أزال أبحث عن شقة تسترنا"، لافتاً إلى أنه سجل أوراقه في مشروع الإسكان الحكومي.

ويعاني قطاع غزة من شماله إلى جنوبه أزمة سكن غير مسبوقة منذ سنوات، جراء الحصار الصهيوني ومنع إدخال مواد البناء منذ 6 سنوات، إضافة لما خلفه الاحتلال خلال حروبه على القطاع، حيث قام بهدم مئات المنازل وضرر الآلاف.

علبة سردين

ويبدي المواطن أبو مالك سلطان قلقه من الغلاء المخيف للشقق السكنية في مدينة غزة، مشيراً إلى أنه وزوجته وأولاده السبعة يعيشون في شقة مساحتها 90 متراً مربعاً.

وينام سلطان وأولاده الأربعة الذكور في غرفةٍ واحدة، فيما تنام زوجته وبناتها الثلاث في غرفة ثانية، واصفاً بسخرية وضعهم المعيشي بعلبة سردين.

ونوه أبو سلطان إلى أنه سئم من كثرة البحث عن شقة أوسع وبسعر معقول، متمنياً أن تتحسن الأوضاع في قطاع غزة ويفك الحصار ليجد مسكناً مناسباً.

فيما بات يشعر الشاب هيثم عبد الرؤوف أن النقود التي بحوزته أوراق عديمة القيمة، كونه لا يقدر على شراء مسكن يؤويه هو وعائلته المكونة من 3 أفراد، كما أنه عاجز عن بناء منزل رغم امتلاكه مساحة من الأرض، بسبب الحصار وعدم توفر مواد البناء.

وأضاف عبد الرؤوف أنه أصبح لا يقدر على دفع إيجار مسكنه الحالي بعد تقنين راتبه وتدهور الظروف المالية والاقتصادية، مبيناً أنه يضطر هو و زوجته وأبنائه العيش في بيت أهل زوجته منتظراً فرج الله كما قال.

الشقق.. نار

من جهته، أشار أبو مصعب جبر، أحد تجار وسماسرة العقارات في غزة إلى وجود أزمة حادة في تمليك وإيجار الشقق.

وأوضح أن أعداد المواطنين الراغبين في استئجار المنازل كبيرة، في حين أن المنازل المعروضة للإيجار قليلة وباهظة الثمن.

وبين "أبو مصعب" أن أسعار الشقق المعروضة للبيع ارتفعت بنسبة وصلت في بعض الأحيان إلى 100%، متوقعاً أن تستمر تلك الأزمة وتتعمق خلال الفترة المقبلة.

مواد بناء مرتفعة

وشهدت أسعار مواد البناء ارتفاعاً ملحوظاً، خلال الأشهر الماضية، بعد جولة التصعيد الأخيرة على الجانب المصري، وما رافقها من توقف العمل في الأنفاق، بالإضافة إلى استمرار الحصار الصهيوني على دخول مواد البناء للقطاع.

وأشار رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان، إلى أن الجيش المصري دمر 90% من الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية خلال الأسابيع الماضية.

ولفت إلى أن حملة الجيش المصري ضد الأنفاق تسببت بحالة شلل في حركة البناء وإعادة الأعمار في قطاع غزة، وتوقف معظم المشاريع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟