تلاعُب وزير أوقاف السلطة محمود الهباش في قوائم حجاج قطاع غزة تزايد وانكشف , ولم تعد خافية ولا تسريبات ولا افتراءات , فجزء من القوائم التي رشحها للجهات الأمنية كي يتم إعادتها باتت حقيقة وعادوا , وفريق ثانٍ لم يتم وضع التأشيرة على جوازاتهم أصلاً, والأهم هو التحكم في قوائم البعثات الإدارية والإعلامية والطبية رغم وجود اتفاق مكتوب بين الوزارتين كما يحدث كل عام .
بالفعل كانت الفاجعة أن بعض الزملاء الإعلاميين وبعض البعثات الأخرى قد تسلموا جوازات سفرهم بعد احتجازها طوال الفترة السابقة وهم متواجدون في معبر رفح للسفر , ولكن دون تأشيرة , وانتهى الموقف لهم فلا حج :( ولسان الحال يقول : نأسف على هكذا قرر معالي الوزير السلطوي ) وللأسف أصدر الهباش تصريحات عبر أبواقه التي سمح لها بالسفر كبعثات لخدمته والترويج له وتلميعه والتلفيق له , يكذب فيها , ويضلل , ويقلب الحق باطلا والباطل حقا كعادته ويتهم الحكومة في غزة بأنها من يقف عائقا أمام موسم الحج .
إنه ولوغ في حرمة الموسم , وتجرؤ على حق الإنسان , وتآمر على الإنسانية ... وهذه ممارسات تتطلب المحاسبة القانونية والعشائرية والسياسية والأمنية ... والأهم المُحاسبة الشعبية والإعلامية ,فمسيرة هذا الوزير كلها انتهاك وتعدٍ على موسم الحج ورسالة المساجد ورسالة الأوقاف, بينما يخرس ويغيب عن كل ما يُحاك ضد القدس والمقدسات .
هذا يستوجب تحركا سريعا تحت شعار إسقاطه وفضحه وتوضيح مسيرته النكدة الهدامة .
كذلك أُطالب بدراسة مدى جدوى اللجنة المشتركة التي تشرف على إدارة كل موسم , وهي لجنة تشكلت بعد جريمة إلغاء السلطة لموسم حج عام 2008م ومن يومها وهي التي تُذلل المشاكل والعقبات لمصلحة الحاج , وأشهد أن الحكومة في غزة دائما ما تتخذ قرارات تنازلية من أجل موسم الحج , لكن المشهد هذا العام يأتي أكثر سفورا وانتهاكا ... فإن كانت اللجنة عاجزة أو مُتواطئة ففي الحالتين تكون قد فقدت شرعيتها ودورها وتحتاج إلى وضع جديد. كما أنني أدعو كل الإعلاميين للتضامن مع زملائهم الإعلاميين الذين فقدوا مقاعدهم في البعثة الإعلامية بسبب رفض الهباش تنفيذ الاتفاق .

