أخبار » مقالات

معبر رفح والعمل الشكلي

05 تشرين أول / أكتوبر 2013 05:43

القرارات التي تتخذها الدول المُتجاورة والخاصة بحركة الحدود يجب أن تُراعي مصلحة الطرفين، ومصالح الشعبين، الأمر الذي ينسحب على معبر رفح الذي يفصل بين قطاع غزة وبين مصر .

حيث العمل به يخضع لقرارات السلطات المصرية، وأوضاع الجانب المصري . هذا المعبر له ثلاثة شهور تقريباً يعيش في أزمة خانقة، وحالة إنسانية مُعقدة بسبب ما يُعلنه الجانب المصري من تردي الأوضاع الأمنية في سيناء، فتفهمنا للأمر وارد من باب الحرص على سيادة الأمن في سيناء، في المُقابل يجب أن تُراعى حاجات الشعب الفلسطيني للسفر وللتنقل لأغراض إنسانية : كالعلاج والدراسة والعمل والمرور للعالم الخارجي ولمناسك العمرة والحج وللتجارة ... وتتعاظم الحاجة الفلسطينية لهذه الأمور في حالة قطاع غزة الذي يمثل معبر رفح الرئة الوحيدة له، والمتنفس الأساس لسكانه، والممر الذي لا يتحكم فيه الاحتلال ومخابراته .

واقع الحال أن معبر رفح الآن مُغلق فعلياً، ومُعطل أثراً، وطاقات عمله في أضيق الحدود، ولا يمكن أن نعتبره مفتوحاً، لأن معظم الأوقات مغلق نهائياً، وإذا ما تم فتحه يكون استثناءً ولمدة أربع ساعات، هذه الساعات غالباً ما تتقلص لعدد أقل، ولا تستوعب إلا العشرات فقط، وفي بعض الأوقات يتم إلغاء الاستثناء بسبب معلن وآخر غير معلن .

لذا فإن عمل المعبر هو شكلي وصوري، مما يعزز حالة الحصار، والضغط على الشعب الفلسطيني. إن التبريرات للواقع غير مقنعة، وليس لها تفسير منطقي وواقعي . معبر رفح بحالته الحالية أمانة في أعناق كل من بيده قرار بالانفراج، والمطلوب من مكونات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وبقية فلسطين التحرك المسئول والسريع مع كل الجهات العربية والمصرية والدولية لوضع حل جذري لهذه المأساة المصنوعة بأيادٍ عربية وفلسطينية، وكفى تلذُّذاً بمعاناة الشعب الفلسطيني .ولا أعتقد أن الضغط على سكان غزة من خلال أزمة معبر رفح سينجح .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟