أخبار » مقالات

معبر رفح البري

05 تشرين أول / أكتوبر 2013 09:38

في الخامس عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2005م وقّعت السلطة الفلسطينية والاحتلال اتفاقية المعابر؛ من أجل وضع الشروط والضوابط والمعايير التي تنظم حركة المرور من قطاع غزة وإليه، ويساعد على تطبيق الاتفاقية مبعوث الرباعية الخاص بخطة الفصل وموظفيه، أو منسق الأمن الأمريكي وموظفيه.
ومن أهم المعابر التي تناولتها الاتفاقية معبر رفح البري الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي من طريق جمهورية مصر العربية الشقيقة، التي لم تكن جزءاً من الاتفاقية، وقد حددت اتفاقية المعابر يوم الخامس والعشرين من نوفمبر 2005م يوماً لبدء العمل بالمعبر بعد جاهزيته حسب المعايير الدولية.
فما هو حال معبر رفح منذ توقيع اتفاقية المعابر (2005) حتى يوم 30 أغسطس 2013م؟
أغلق معبر رفح كليًّا أو جزئيّاً منذ توقيع اتفاقية المعابر في نوفمبر 2005م حتى يوم 30 أغسطس من العام الجاري (1215 يومًا) من مجموع (2831 يوماً)، أي ما نسبته 43%، وهذا يؤكد عمق المعاناة التي يعانيها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة؛ كون معبر رفح البري هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة مع العالم الخارجي، ولأن الطرف الدولي في الجانب الآخر من المعبر هو مصر، الدولة الشقيقة التي تربطها علاقات ثقافية وحضارية ودينية واجتماعية بغزة، التي تمثل لها امتدادًا للأمن القومي، فعلى ترابها امتزجت دماء القوات المسلحة المصرية، وزقاقها شاهدةً على أروع البطولات التي حققها المقاتل المصري بجوار شقيقه الفلسطيني ضد الاحتلال، فقطاع غزة شوكة في حلق الكيان العبري الذي يتربص بأمن مصر واستقرارها، وفصائل المقاومة المسلحة بغزة هم الكتيبة العسكرية المتقدمة في حماية الأمن القومي المصري، وهذا ما أكده الزعيم الراحل جمال عبد الناصر في زيارته إلى غزة في خمسينيات القرن الماضي، لما ألقى خطاباً مازال صداه حتى يومنا هذا، إذ قال: "إنني أطلب منكم _يا أهل غزة_ ثلاثة أشياء: الأمل، والصبر، والإيمان، فهي طريقنا إلى الانتصار على جميع القوى التي تتآمر ضدنا، وإنني أريدكم أن تعرفوا حقيقة هامة، وهي أن نظرتي إلى غزة هي نظرتي إلى مصر، وما يصيب غزة يصيب مصر، وما يوجه إلى غزة يوجه إلى مصر، والله يوفقنا جميعاً إلى خير الأمة العربية".
ما ذهب إليه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر _ونحن نعيش ذكراه هذه الأيام_ يؤكد عمق العلاقة بين الشعبين، وهذا أيضاً ذهب إليه الرئيس المعزول محمد حسني مبارك حينما أعلن أنه لا يسمح بتجويع غزة، وبعد ثورة يناير شهدت حالة معبر رفح البري تحسناً ملحوظاً، إذ لم يغلق المعبر منذ 25/1/2011م حتى 30/6/2013م سوى (98 يوماً) من أصل (1014 يوماً)، أي ما نسبته 10% فقط.
وهنا ومن منطلقات إنسانية مجردة تنسجم مع القانون الدولي الإنساني، ومع اتفاقية جنيف الرابعة، ومع روح الشعب المصري، وقواته المسلحة العاشقة لفلسطين ولقضيتها، أناشد الرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس حكومته الدكتور حازم الببلاوي ووزير الدفاع الفرق أول عبد الفتاح السيسي فتح معبر رفح، وتسهيل حركة المسافرين، وفتح حوار حقيقي مع الفصائل الفلسطينية إن كانت هناك أي مخاوف أمنية، والتعاون المشترك على تحقيق الأهداف والمصالح الوطنية، وعلى رأسها الحفاظ على الأمن القومي المصري.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟