اسرائيل اليوم – من شلومو تسزنا وآخرين
يعتزم رئيس الوزراء تبليغ الامريكيين قريبا عن نيته تجميد البناء في المستوطنات لفترة زمنية من نصف سنة، هكذا أوضح نتنياهو لاحد الوزراء الذي تحدث معه في الايام الاخيرة. وأمس نفذ وزير الدفاع ايهود باراك القسم الاول من خطة العمل التي أقرتها مؤخرا السداسية واقر اقامة 455 وحدة سكن في سبع بلدات في يهودا والسامرة. وحسب الخطة، فانه بعد اقرار وحدات السكن ستأمر الحكومة بالتجميد المؤقت للبناء. الاغلبية الساحقة من وحدات السكن التي اقر بناؤها امس تقع في الكتل الاستيطانية الكبرى.
"تقليص – وليس تجميدا"
ضمن أمور اخرى، في مستوطنة غار غيلو في جنوبي القدس اقر بناء 149 وحدة سكن؛ في جفعات زئيف شمالي العاصمة اقر 76 وحدة؛ في مدينة معاليه ادوميم 89 وحدة؛ في موديعين عيليت 84 وحدة؛ في بلدة كيدار المجاورة لمعاليه ادوميم 25 وحدة؛ في الون شافوت في غوش عصيون 12 وحدة؛ وفي بلدة مشخيوت شمالي غور الاردن 20 وحدة سكن.
بزعم مصدر سياسي ضالع في اصدار الاقرار، التجديد الكبير في قائمة البلدات هو بالذات اقرار البناء في مشخيوت. وبزعمه، يدور الحديث عن تلميح من نتنياهو بان غور الاردن يشكل في نظره ايضا جزءا من تعريف الكتل الاستيطانية.
"الفكرة هي تخفيف الضغط قبل أن تغلق الصنابير"، قال أمس مصدر كبير في وزارة الدفاع، "في كل الاحوال، البناء لن يتوقف تماما لانه توجد وحدات جرى البدء في بنائها. في هذه اللحظة لا يوجد قرار نهائي بالتجميد او بتقليص البناء". كما أكد مصدر كبير في القدس أمس بان "استخدام تعبير "تقليص البناء" بدلا من "تجميد" ليس مغسلة كلمات. اذا واصل الفلسطينيون عدم تعاونهم فان البناء سيستمر".
خطة العمل سبق أن اقرت بشكل عمومي مع المبعوثين الامريكيين والتفاصيل الاخيرة ستبرم في اثناء زيارة المبعوث الخاص جورج ميتشل الذي سيصل الى اسرائيل في منتهى السبت ويلتقي رئيس الوزراء ووزير الدفاع في بداية الاسبوع. وأوضح المسؤول بان "لم يتفق بعد على أي شيء مع الامريكيين والامور لا تزال في ذروة المفاوضات. اسرائيل تطالب امورا مقابل التجميد، واذا لم تكن كهذه فان البناء لن يجمد".
"نتنياهو حقق نتائج"
"اسرائيل تعمل بشفافية حيال الامريكيين بهدف السماح بالدخول الى مسار التسوية"، قالوا أمس في محيط وزير الدفاع، "كل البلدات التي اقر فيها البناء هي في اطار الاجماع الصهيوني".
كما أن مقربي رئيس الوزراء أعربوا أمس عن رضاهم من قيادة خطوة استئناف البناء في يهودا والسامرة، رغم حقيقة ان بعض من وزراء الليكود أعربوا امس عن معارضتهم للتجميد الذي سيتم بعد ذلك. "الخطوة دفعت الجميع الى السير في خط نتنياهو وعمليا قمع التمرد حتى قبل ان يبدأ"، قال المقربون، "نتنياهو اثبت بانه يحقق نتائج على الارض، والجميع رأوا ذلك الان".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 8/9/2009.

