الفرقة مائة وواحد هي إحدى تشكيلات الاجهزة الامنية التابعة لسلطة فتح في الضفة الفلسطينية المحتلة، ويبدو انها تلقت تدريبات خاصة وفائقة في الأردن . وهذا شيء جميل ومشرف ان نمتلك أدوات مدربة، وكوادر قادرة على فرض الامن والنظام، وتوفير الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني .
مدينة جنين إحدى مدن فلسطين الرائعة بطبيعتها الساحرة وتاريخها وشعبها ونضالها، تقع شمال الضفة، يبدو أنها أُصيبت بفيروس الإرهاب، وباتت تشكل فوضى أمنية خطيرة على الكيان الفلسطيني، لذا قرر المستوى السياسي والامني في السلطة تأديبها وإعادتها لحضن القانون، لذا كان مشهد الوحدة المائة وواحد مريب وغريب واستعراضي، ومدجج بالقماش على الوجوه، ومكثف على أسطح السيارات والناقلات، ومتسلح بالأسلحة الخفيفة طبعا حسب اتفاقيات السلطة مع الاحتلال .
وبدأت الرواية، وتم القبض على العشرات من المطلوبين، والعملية مازالت ... ما هذا الخبل السياسي، ما هذا الانتحار المجتمعي، ما هذا التطبيق الامين الفائق للتعاون الامني، ما هذا التفكيك للنسيج الاجتماعي... ؟! الأن مطلوب وبسرعة من هؤلاء الذين يشوهون التاريخ والنضال الفلسطيني أن يخرجوا باحترام وبدقة ليشرحوا للرأي العام ما هي أهم مظاهر الفلتان والفوضى في جنين قد نعلم ونقتنع بحملتهم .
وحتى نساند القانون لأننا مع النظام والهدوء الداخلي . وعليهم أن يوضحوا لنا هل يقصدون بالفوضى هو صراعات داخل اجنحة فتح ؟! وهل هي تناحرا بين أمراء الأجهزة الأمنية ؟! وهل هي الفعل المقاوم ضد الاحتلال ؟! أم غير ذلك .
إن شكل ومضمون الحملة الأمنية تُدلل على الأزمة التي تعيشها السلطة، وتُشير إلى الابتعاد المعنوي والمادي عن الجماهير حتى المؤيدة سياسيا وفكريا لمكونات السلطة .
إن توقيتها من أسوأ الاوقات لأنها تأتي في وقت يعيش الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده في حراك شعبي ضد سياسة الاحتلال في القدس وضد الأسرى، وكانت الجماهير تتوقع تحركا رسميا مساندا لهبتها لحماية الأقصى، فجاءت الحملة بغض النظر عن مبرراتها لتشكل صدمة جديدة لهم من فعل السلطة وقادتها .
ومما يزيد الامر تعقيداً هو تاريخ جنين البطولي ومخيمها الصامد عام 2002-2003 م، حين صمدت في عمليات السور الواقعي وقدمت الشهداء والجرحى والأسرى، وأثخنت في الاحتلال الجراح .
أخيرا هل نتوقع ان تتنقل هذه الوحدة بين قرى ومدن ومخيمات الضفة الفلسطينية الإحدى عشر لإنهاء الفوضى ؟!!!!

