اسرائيل اليوم – من شلومو تسزنا
الى اين اختفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؟
هذا هو السؤال الذي طرحه العديد من رجال المؤسسة الحاكمة ووسائل الاعلام على أنفسهم امس في ساعات ما بعد الظهر والمساء بعد ان خيل انه على مدى ساعات طويلة لا يدري أحد أين يوجد نتنياهو. بطبيعة الحال فان "اختفاء" رئيس الوزراء جر موجة من الشائعات بعضها معقولة اكثر وأخرى اقل. الشائعات تعاظمت فقط بعد أن زعم في ساعات المساء بان رئيس الوزراء مكث نحو عشر ساعات في منشأة أمنية سرية. وحسب مصدر أمني كبير، مكث نتنياهو أمس ساعات طويلة في قيادة الموساد – "وليس برفع نخب قبيل العيد"، على حد وصفه.
مصادر غير رسمية في مكتب رئيس الوزراء أكدت بان نتنياهو الغى جدول أعماله ليتفرغ لزيارة في المنشأة الامنية، ولكن رسميا لم يكن أحد على علم بتفاصيل الزيارة او سبب ستار السرية الذي لفها، غير مستشار الامن القومي عوزي أراد والسكرتير العسكرية مئير كليفي.
وقدرت احدى الشائعات بان رئيس الوزراء استغل ستار الغموض وطار في زيارة الى الخارج. وعلى مدى ساعات عديدة دارت الشائعة في دوائر مختلفة، بين موظفين كبار في الحكومة ومستويات مختلفة في جهاز الامن وحتى النشطاء السياسيين والصحافيين. والبيان الذي شرح الغياب غير الواضح لرئيس الوزراء عن العين العامة أصدره مكتب رئيس الوزراء في ساعات المساء من خلال الدعوات الالكترونية للمراسلين السياسيين. البيان في جهاز التبليغ وان كان صدر عن مكتب المستشار الاعلامي نير حيفتس، كما هو دارج ولكنه عزي بشكل غير عادي على اعتباره بيانا عن السكرتير العسكري لرئيس الوزراء.
في مكتب الناطق تم الايضاح بعد ذلك بان من مكث مع نتنياهو في ذاك الوقت وكان شريكا في السر هو ايضا من كان مسؤولا عن صيغة البلاغ الذي صدر أخيرا.
شائعات؟ "لا تعقيب"
أما بالنسبة للشائعات، فلم يبدد مكتب رئيس الوزراء الغموض واكتفوا بـ "لا تعقيب" مبسط.
وعليه، فانه حتى بعد نشر الايضاح بقي موضوع زيارة نتنياهو الى المنشأة الامنية محفوف بالضباب، والخلفية التي ادت الى الزيارة وماذا تم في خلالها ليس واضحا بعد.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 8/9/2009.

