أخبار » تقارير

رفح .."ألتراس" فلسطيني بنكهة "أقصاوية"

10 آب / أكتوبر 2013 03:09

رفح  - الرأي - آلاء الهمص

لطالما كانت روابط مشجعي الأندية الرياضية المسماة بـ"الألتراس"، داعما وسندا قويا لفرقها، تؤازرها في السراء والضراء، تمضي خلفها في حلها وترحالها.

في قطاع غزة وفي رفح تحديداً، قرر مجموعة من الشبان أن يعلوا أصواتهم نصرة للأقصى والقدس ليكوّنوا ما يسمى" بالألتراس الأقصاوي".

"الألتراس" تجربة مصرية، وفكرة أهلاوية زملكاوية، أضفى عليها الشباب الفلسطيني اللمسة الفلسطينية.

صاحب هذه الفكرة والقائم عليها الشاب أحمد الملاحي يوضح أن هدف الألتراس الأقصاوي هو صناعة جمهور شبابي يهتم بالقضية الفلسطينية وبالقدس والأقصى بشكل خاص ليذكر الشباب بقضية باتت مغيبه عن عقولهم .

ويعرّف الملاحي في حديث لـ"الرأي"، الألتراس الأقصاوي بأنه لهيب شبابي جديد يوصل الفكرة للجمهور بطريقة تشجيعية بواسطة الشعارات والهتافات تحت مبدأ عزموا السير عليه يقول أن الحشود تهزم الجيوش .

يقول الملاحي:" فكرة إنشاء الألتراس نابعة من أن القدس تهود والأمة الإسلامية نائمة والاحتلال يفعل ما يشاء ولم تلاقي الحركة الإسلامية الموجودة في القدس استجابة لأي من نداءاتها ما دفع الملاحي ومجموعه مكونه من 30 شخصا لتنظيم نفسها تحت مسمى الألتراس.

وتعتبر الألتراس كلمة لاتينيه تعني الشيء الفائق أو الزائد، وهي فئة من مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها وتتواجد بشكل أكبر بين محبي الرياضة حيث تقوم بالغناء وترديد الهتافات الحماسية لدعم فرقهم .

ويضيف الملاحي :" أخذنا الفكرة من المصريين من خلال متابعتنا لأحداث مصر التي حازت على انتباه الشرق الأوسط"، لافتا إلى أن ما شجعهم إلي ذلك هو الهبة الجماهيرية الموجودة في الضفة وغزة مع إعلان الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

ويحاول شباب "الألتراس الأقصاوي" جلب اكبر عدد من المؤيدين والمشجعين لهم حيث دشنوا صفحة على الفيس بوك باسمهم، وقرروا أن ينطلقوا بأول فعالية لهم في المسيرات التي نظمت في جميع أنحاء القطاع بتاريخ الـ26 من سبتمبر تحت عنوان " لبيك يا أقصى" ومنها كان الانطلاق فعليا على الأرض.

ويبين الملاحي أن من أهم الشروط للانتساب إلى الألتراس هو أن وجود القناعة لدى الشاب بالفكرة وبأن القدس وغزة تحتاج أن تفعل لدي الجمهور المحلي وأن تصل إلي العالم الخارجي، إلي جانب أن يكون شابا مثقفنا يحمل القضية وقادر على توصيلها من خلال أفكار إبداعيه للعالم.

ويوضح أن حجم التأييد الذي تتلقاه مجموعتهم لم يكن متوقعا من قبلهم حيث طالب الكثير من الشباب الانضمام إليهم وكانت ردة الفعل الجماهيرية خلال مسيرة في مدينة رفح جيدا جدا إلى جانب تعاطي الجمهور بشكل كبير مع الهتافات والشعارات التي كانت تردد بطريقة مختلفة عن غيرها من الطرق.

ويندهش الملاحي من حجم التفاعل الجماهيري وخصوصا في ظهورهم الأول في مدينة رفح ويضيف :" تفاجئنا بان الجمهور كان متفاعل جدا هناك جزء من الشباب تمركز فوق المنصة وجزء آخر انتشر بين الناس لزيادة حماسهم وتشجيعهم إضافة إلي أن الطبلة كان لها دور كبير في إلهاب حماس الناس"، مبينا أن هناك من عارض الفكرة بحجة أن الأقصى يريد أفعال ومقاومة لا أقوال.

ويفيد الملاحي أن الشعارات التي تردد هي على نفس اللحن المصري ولكنها تحولت كلماتها دعما للأقصى بالإضافة إلي أن بعضها كان بجهود شبابية وبعضها قديمة، منوهاُ إلى محاولاتهم لإضفاء شيء من الحداثة عليها ومن بين تلك الشعارات " هموا هموا يا بشر بيت المقدس في خطر، و" للي بتسأل شو إلي صار أقصاوي ولعها نار "

على الأقصى رايحين شهداء بالملايين " ، " ولا بنخاف ولا بنطاطي احنا كرهنا الصوت الواطي".

وينظم فريق الألتراس أعماله عن طريق اجتماعات يعقدها ويحدد من خلالها أدوار ومهمات كل عنصر.

ولفت الملاحي إلى أن أفراد الألتراس منظمون، وأن لكل دوره إما بالصعود للمنصة وترديد الهتافات، أو في قرع الطبول والنزول بين الجمهور والترديد معهم، منوها إلى أن هناك طاقم إعلامي مهمته توثيق الفعاليات والأعمال.

ودعا الشباب الفلسطيني للالتفاف حول قضية القدس والأقصى أكثر من أي قضية أخرى، مبديا استعداد الألتراس للمشاركة في أي فعاليه في كل أنحاء القطاع لأي مؤسسه لديها فعالية تخص الأقصى والقدس أو غزة والحصار .

وعن أهم انجازات وخطط الألتراس في الأيام القادمة كشف الملاحي أنه في الأسابيع القادمة لديهم خطة لإنشاء زخم إعلامي عن الحصار في غزة من خلال فعاليات ووقفات الجميع مدعو للمشاركة فيها بالإضافة إلى معرض صور يجسد لحاله الحصار على قطاع غزة .

ويطمح شباب الألتراس الأقصاوي لتكوين نادي تدريبي يحمل اسمهم، ولم تقتصر جهودهم على الشعارات والهتافات حيث يعمل الفريق على إعداد فيلم وثائقي عن القدس سيعرض عن طريق الصفحة الخاصة الألتراس على الفيس بوك، و يشارك في إعداده فلسطينيين من عدة دول كالإمارات ومصر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟