غزة – الرأي - عمر عوض
تحت الأرض وبعيداً عن ثكنات الاحتلال العسكرية وطائراته التي لا تغادر أجواء القطاع، تدور معركة خفية بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية.
صراع الأدمغة الذي تتفوق فيه غالباً المقاومة على مخابرات الاحتلال جعل الجندي الصهيوني يعيش حالة نفسية صعبة بفعل إصرار المقاومة على تنفيذ عمليات أسر جديدة لتحرير الأسرى.
عجز الاحتلال عن تحرير الجندي جلعاد شاليط إلا عبر صفقة وفاء الأحرار وبشروط المقاومة، جعل الصهاينة يفقدون الثقة بقيادتهم السياسية والعسكرية.
الخوف من المقاومة
المحلل السياسي مصطفى الصواف، أكد أن حالة الرعب والإرباك التي يعيشها الجندي الصهيوني على حدود القطاع، جعلته في وضع نفسي صعب، خوفاً من الوقوع في قبضة المقاومة.
وقال لـ"الرأي":" تكتيكات المقاومة، وإصرارها على حفر الأنفاق لخطف الجنود، جعلت الاحتلال يعيش في حالة إرباك كبيرة خشية أن تنجح المقاومة في تنفيذ عمليات اسر جديدة كعملية شاليط".
ورأى أن حال جنود الاحتلال بالضفة ليس بأفضل من زملائهم على حدود القطاع، منوهاً إلى أن عمليات إطلاق النار من قبل الجنود على سيارات لصهاينة أثناء مرورها عبر الحواجز بالضفة يؤكد رعب الجنود من المقاومة.
الروح المعنوية
ومن جهته بين المحلل السياسي ناجي البطة أن قيادة جيش الاحتلال اتخذت سيناريوهات عديدة لرفع الروح المعنوية لجنودها الذين يخشون المقاومة الفلسطينية.
وأوضح في حديث لـ"الرأي" أن هذه السيناريوهات لم تجدي نفعاً أمام ثبات المقاومة على تبييض السجون من الأسرى الفلسطينيين بصفقات جديدة .
وأعلن جيش الاحتلال قبل أيام اكتشافه نفقاً للمقاومة الفلسطينية يمتد من شرق خانيونس إلى مستوطنة العين الثالثة، بمسافة تصل إلى 2.5 كيلومتر.
بدوره أكد المحلل السياسي هاني حبيب، أن تآكل قوة الردع لجيش الاحتلال كان له دور كبير في الحالة النفسية التي يعيشها الجندي الصهيوني.
وبين حبيب لـ"الرأي" أن اعتراف قيادات كبيرة في جيش الاحتلال بعجزهم أمام قوة المقاومة الفلسطينية زاد من فقدان ثقة الجنود بحماية قيادتهم من نيران المقاومة، والوقوع في قبضتها.
وأوضح أن الاحتلال يحاول التخفيف من الأزمة النفسية لجيشه المهزوم، بالمناورات والتدريبات التي تجنبهم عمليات الأسر، ورفع الروح المعنوية لديهم.
وأعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس مسؤوليتها عن بناء النفق المكتشف، والذي كان مقررا أن يستخدم في عمليات لأسر جنود الاحتلال لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.
وتشدد التنظيمات الفلسطينية في كل فترة على عملها الجاد لتحرير الأسرى من قضبان الاحتلال.

