روما – الرأي:
أقيمت أمس الاثنين بالقرب من ميناء "سان ليون" جنوب إيطاليا، مراسم تأبين ودفن ضحايا كارثة المركب الليبي، التي وقعت قبل عشرة أيام، وأدت لغرق ما لا يقل عن ثلاثمائة وسبعين شخصًا معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين الفارين من المعارك في سورية، قبالة السواحل الإيطالية.
وحضر مراسم التأبين وفود رسمية إيطالية، لا سيما وزراء العدل والداخلية والهجرة وأعضاء من البرلمان، إلى جانب ممثلين عن عشرين من المؤسسات الفلسطينية الفاعلة في عموم أوروبا، وسط أجواء من الحزن والسخط على ما حصل لهؤلاء اللاجئين، لا سيما وأن من بين الضحايا عدد كبير من الأطفال والنساء، في حين مازال هناك عدد كبير من المفقودين.
يذكر أن تردد الحكومة الإيطالية في إقامة جنازة رسمية في بداية الأمر جعلها تتخذ قرارا بدفن الضحايا في وقت سابق على عجل ومن دون طقوس دينية، الأمر الذي أثار غضب أقارب الضحايا القادمين معظمهم من السويد والنرويج، وطالبوا بإعادة دفن جثامين الضحايا بطريقة تليق بهم، وهو ما تم يوم الاثنين.
في حين بدأ وفد المؤسسات الفلسطينية في أوروبا، والذي يمثله كل من الدكتور محمد حنون وأمين أبو راشد ومحمد الحلو وحنين حسن وعبد الحفيظ خيط ومحمد رفعت، بزيارة كافة أماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين السوريين، للاطلاع على احتياجاتهم والتخفيف عنهم، إضافة إلى توثيق شهاداتهم حول ما جرى لهم.
وكانت سفينة تُقل لاجئين، معظمهم فلسطينيون، تعرضت لإطلاق نار كثيف من مجهولين أثناء إبحارها من مدينة طرابلس الليبية باتجاه السواحل الإيطالية، في الحادي عشر من الشهر الجاري، وكانت تقل ثلاثمائة وأربعة وسبعين شخصًا، بينهم أطفال ونساء، وقد غرقت بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا الإيطالية، ما أدى إلى غرق وفقدان مائة وخمسين من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين.

