يديعوت – من شمعون شيفر وآخرين
اللغز حل: فقد علمت "يديعوت احرونوت" انه في الساعات الطويلة التي "اختفى" فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أول أمس كان في زيارة سرية الى روسيا. وأغلب الظن فقد بحث نتنياهو هناك في صفقات السلاح الجديدة التي خططت ايران لتنفيذها مع روسيا.
في اليومين الاخيرين طرحت مسألة اختفائه على مدى نحو يوم كامل، بعد أن خرج في ساعات الصباح من مكتبه دون أن يبلغ الى اين يتجه. المسؤول عن الاعلام في ديوان رئيس الوزراء نير حيفتس ادعى بان نتنياهو زار منشأة امنية في اسرائيل. وسرعان ما تسارعت الشائعات ونشرت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن أن نتنياهو سافر في زيارة سرية الى دولة عربية. اما أمس فقد حل اللغز، حيث علمت "يديعوت احرونوت" ان "المنشأة الامنية" هي عمليا روسيا وانه بالفعل بحثت في اللقاءات هناك مواضيع أمنية حساسة. وفي مكتب رئيس الوزراء تقرر مواصلة الحفاظ على الغموض. فقد جاء من المكتب: "اننا نوجهكم الى البيان الذي نشرناه ويقضي بان السكرتير العسكري لرئيس الوزراء يفيد بان رئيس الوزراء زار منشأة امنية في البلاد".
ومؤخرا بدأت حميمية متزايدة في العلاقات بين روسيا واسرائيل: التقدير هو أن الروس يكنون الامتنان لاسرائيل لاستجابتها لطلبهم في الصيف الماضي والغائها بين دبابات وطائرات بدون طيار الى جورجيا. وفي اثناء زيارة رئيس الدولة شمعون بيرس الى روسيا قبل بضعة اسابيع عرض عليه بيرس معلومات تفيد بان مثل هذا السلاح تسرب الى حزب الله وحماس. ورد الرئيس الروسي مدفديف بانه سيأمر بتنفيذ فحص متجدد لكل صفقات السلاح مع سوريا وايران. "روسيا تعارض وجود سلاح نووي بيد ايران"، قال مدفديف لبيرس ووعد بان يفعل كل شيء كي يتأكد من أن السلاح الذي يبيعونه الى روسيا لن يتسرب الى حزب الله. "هذا الوضع يقلقنا جميعا ولا ريب عندنا بانه اذا ما حصلت ايران على سلاح نووي فان الامر سيؤدي الى سباق نووي لدول اخرى في الشرق الاوسط وهذا سيناريو سيء للغاية".
سبب آخر للتقرب هو ان الروس يريدون أن يعقدوا هذه السنة مؤتمرا دوليا في موسكو. وهم يعرفون بان المفتاح لانعقاد مثل هذا المؤتمر هو اسرائيل، وعليه فانهم يعانقون نتنياهو. اذا ما اعطاهم رئيس الوزراء ضوء أخضر لعقد مؤتمر تستأنف فيه المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين فسيكون هذا انجازا عظيما للروس. على هذه الخلفية يتحدث الان الروس ايضا عن زيارة قريبة لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الى اسرائيل.
كما أن قضية الاختطاف الغريبة للسفينة الروسية "اركيتك سي" نجحت في الكشف عن العلاقات الخاصة التي نسجت مؤخرا بين اسرائيل وروسيا. وحسب منشورات اجنبية، فان الموساد هي التي كشفت ان في السفينة يتم تهريب صواريخ مضادة للطائرات من نوع أس 300 وصواريخ جوالة كانت في طريقها الى سوريا وايران. ونقلت اسرائيل هذه المعلومات للروس – "فعالجوها" بكامل الجدية. السفينة امسكت، والسلاح لم يصل الى مقصده. ولو وصلت هذه الصواريخ بالفعل الى طهران لكانت ستجعل صعبا هجوما اسرائيليا محتملا على المنشآت النووية الايرانية.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 9/9/2009.

