غزة – الرأي:
حذّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من خطورة الهجمة الشرسة التي تتعرّض لها مدينة القدس المحتلة، والتي تنذر بتصفية الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة من خلال عمليات الهدم المتواصلة لمنازل المقدسيين والتضييق عليهم.
وكشف المكتب الإعلامي للحركة في تقريره الشهري الذي يرصد المشاريع الاستيطانية واعتداءات المغتصبين الصَّهاينة في الضفة المحتلة، الأحد، عن تصاعد النشاطات الاستيطانية في المدينة بشكل كبير منذ استئناف المفاوضات الصهيونية الفلسطينية قبل نحو شهرين برعاية أمريكية.
وقال التقرير "لم يسلم التعليم النشاطات الاستيطانية، حيث تعمل سلطات الاحتلال على صهينة التعليم، من خلال تطبيق المنهاج الصهيوني على مدارس القدس المحتلة، والذي بدأ تطبيقه في خمس مدارس، بهدف احتلال وعي الفلسطينيين في القدس المحتلة".
وأوضح أنَّ المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيلول الماضي وتشرين الأول الجاري تصعيداً صهيونيًا خطيرًا، على مستوى الحكومة والجماعات اليهودية والقوات العسكرية، ولم يكن آخرها ما تمّ كشفه من مخطط لإقامة "كنيس يهودي" على خُمس مساحة المسجد الأقصى المبارك في الجهة الشرقية منه.
ورصد العمليات الاستيطانية في عموم أراضي الضفة المحتلة التي لم تتوقف يوماً، وبيّن أنَّ ذلك يتم تارة بتسريع وتيرة العطاءات الاستيطانية وتشريع البؤر الاستيطانية وتوسيعها، وتارة بإخلاء مئات الدونمات الزراعية تمهيداً لمصادرتها، وشق الطرق الاستيطانية.
ووثّق التقرير الانتهاكات والاعتداءات التي يقوم بها المغتصبون الصهاينة ضد المواطنين الفلسطينيين ومُمتلكاتهم؛ حيث شملت رشق وتحطيم المركبات، والمسيرات الاستفزازية والتهديد بالقتل وكتابة العبارات العنصرية، ولم تسلم حتى المقابر المسيحية منهم، واقتلاع أشجار الزيتون وإتلاف محاصيلها، والاعتداء على المزارعين وسرقة ثمار الزيتون، والاستيلاء على أراضي المواطنين.

