أخبار » مقالات

طائرة الخليل ... والتعاون الامني

28 تشرين أول / أكتوبر 2013 10:14

التعاون الأمني من أسوأ افرازات اتفاقيات التسوية بين منظمة التحرير والاحتلال، ولأنه معيب ولا يُشرف فإن قيادات وازنة عديدة في السلطة تنفيه دائما وتحصره فقط ببعض الاتصالات اليومية المشروعة، رئيس السلطة محمود عباس وفي احدى مقابلاته الاعلامية اكد على المبدأ، ووضح أن السلطة ملتزمة بالتنسيق الامني مائة بالمائة،  واستغرب من تكرار اقتحام الاحتلال لمناطق السلطة في ظل الالتزام الدقيق من السلطة في الأمر .

فكانت تصريحاته لطمة على وجه كل المُتشدقين الذين يستهزئون بالرأي العام، ويُدجلون عليه، ويكذبون، من خلال نفيهم بعلمهم عن شيء اسمه تنسيق أمني .

ورغم أن الشواهد باتت تُرى وتُدرك وتُتداول بشكل اعتيادي وتلقائي، ولم يعد الأمر سريا أو معقدا او تُهمة في نظر المُنسقيين ... إلا أن الإعلان عن اعتقال السلطة لمجموعة من شباب حماس في الخليل بحجة صناعة طائرة سيفخخونها ضد الاحتلال جاء كالصاروخ المدمر والقاتل، واحدث زلزالا مجتمعيا واخلاقيا وامنيا وسياسيا، فهذا ليس تنسيق بغرض تسهيل حياة المواطنيين، بل اندماج شعوري ونفسي ادى إلى وحدة تفكير ووحدة هدف ووحدة ممارسة .

إن هذا الخبر يحمل في طياته الحزن والفرح، فهو يُحزنا على الأوضاع المُتردية التي وصلت لها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، ويُفرحنا لأن المقاومة في الضفة بخير، ومنشغلة بنفسها ترتيبا وبناء وفعلا، ولم تستسلم لسياسة الأمر الواقع التي تُسيطر على كل مناحي الحياة في الضفة المحتلة، وهو جاء بعد خبرين كبيرين : نفق غزة، والشهيد العاصي، لتكتمل صور الهمة والعزيمة لرجال المقاومة الذين يتحدون الصعب والمؤامرة والتضييق والسحق والشيطنة .

وفي نفس السياق قرأت خبرا لأهالي الشباب المعتقليين يوضحون أن فكرة الطائرة هي مشروع هندسي تم إعداده للتخرج من الجامعة، والسلطة روجت له على انه تحضير لعملية فدائية، وسوقت ذلك لدى الإحتلال .

نقول : في كلا الحالتين ارتكبت السلطة خطايا كبرى بحق شعبها ومقاومته، تقتضي المحاكمات الثورية . ونداءنا للحركة الوطنية بكل مكوناتها حتى حزب السلطة ( حركة فتح ) هل هذا مقبول عليكم، وإلى متى استمرار الوحل في عار التنسيق الأمني ؟! نترك الإجابة للزمن، لكن لن يطل الحال لنرى الجواب .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟