القدس المحتلة – الرأي
ذكرت صحيفة هآرتس الصهيونية أن كمين النفق شرق خان يونس دشن مرحلة جديدة من حرب العقول بين "إسرائيل" وحماس, وأن قيادة الجيش ستطلب من قيادة المنطقة الجنوبية توضيحات حول التأكد إن كان بالإمكان تجاوز الكمين.
وأشارت الصحيفة العبرية في تحليل على صدر موقعها الالكتروني إلى أن السنوات التي سيطر فيها الجيش الصهيوني على منطقة الحزام الأمني جنوب لبنان، كان يتحدث دائماً عن حرب أدمغة مع حزب الله.
وقالت: "إن الحزب كان يبتكر طرقاً جديدةً لمهاجمة مواقع وقوافل الجيش في منطقة الحزام الأمني, وعندما كان يجد الجيش حلولاً عملية دفاعية وهجومية, كان الحزب يرد بتغيير وسائله وخططه, كما لعبة الشطرنج، وكلعبة مرهقة لا تفضي لنتائج".
وأوضحت أن الأمر بدأ بشكل مشابه يتكون في قطاع غزة بين حركة حماس والجيش الصهيوني، حيث قامت الأولى باستثمار جهود مكثفة بالتخطيط لعمليات "موضوعة على الرف"، وتتضمن خطط طموحة لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في الوقت التي تعطى فيها الأوامر لتفعيل الأنفاق العسكرية.
وبين أن التقديرات الصهيونية تتحدث أن حركة حماس حفرت في السنوات الأخيرة عشرات الأنفاق والتي تنتهي إلى داخل الأراضي المحتلة, وأحد أكبرها تم اكتشافه قبل عدة أسابيع قرب كيبوتس العين الثالثة.
ولفتت الصحيفة إلى أن قوات من فرقة غزة عملت أمس الخميس، على الجانب الفلسطيني من الجدار, مقابل العين الثالثة, من أجل نسف ما تبقى من النفق للحيلولة دون عودة حماس إليه واستغلاله, إلا أن حماس استبقت هذا الحدث واستعدت لذلك.
وأضافت "بادرت تلك القوة بتفجير النفق، الأمر الذي أدى إلى انهيار قطعة من الأرض سدت امتداد النفق, لمنع تقدم القوات الإسرائيلية داخل النفق, ومن أجل تفجير امتداد النفق بأكمله تُطلب ذلك من الجيش إزالة السد الترابي الذي أحدثته حماس".
وبحسب تقديرات قيادة المنطقة الجنوبية فإن النفق تم تفخيخه، ولذلك تجنب الجيش دفع القوات إلى داخله, وبدل الدخول إلى عمق النفق تم إحضار حفار لإزالة السد الترابي, الذي تم تفجير بعبوة ناسفة كبيرة الحجم مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف ضباط وجنود الجيش الذين تواجدوا في المكان.

