غزة – الرأي-أحمد خالد:
خرج المئات من أطفال مدينة غزة يشكون لله ظلم العالم، محتجين على الظلام الدامس الذي يعيشونه بفعل انقطاع التيار الكهربائي، مما تسبب بفقدانهم لحق التعليم والمذاكرة، وشارك الأطفال في "مسيرة الشموع" في ساحة السرايا، وسط مدينة غزة.
ورفع الأطفال شعارات منددة بمواصلة الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، كونه السبب الرئيسي في أزمة الكهرباء، وطالبوا بحقهم في التعليم، حيث باتت الامتحانات النصفية على الأبواب، في وقتٍ دق فيه ناقوس الظلام كافة أرجاء القطاع.
وقال الطفل على الترك في كلمة له عن الأطفال المشاركين في المسيرة: "نحن أطفال غزة، نحلم أن نعيش يوماً مثل باقي أطفال العالم، نحلم أن نجد لقمة عيش هنية تسد جوعنا، ونحلم أن ندرس على أضواء الكهرباء لا على عتمة الظلام".
وناشد الطفل البريء أحرار العالم وشعوب الأرض وأصحاب القرار للتحرك من أجلهم، متسائلاً: متى تتحركون من أجلنا؟! وتسعون لنصرتنا؟! ورفع الظلم عنا؟!، إلى متي تكتفون بمشاهدتنا نعاني ونموت أمام أعينكم وأنتم ساكتون على تجويعنا وحصارنا؟!.
وتابع:" غزة بلا كهرباء .. بلا دواء.. بلا غذاء.. إلى متي؟!"
ويري الناشط الحقوقي رمضان رزق، أن أطفال غزة باتوا عاجزين عن مواصلة دراستهم اليومية بسبب انقطاع الكهرباء بشكل كامل.
وقال رزق لـ "الرأي": إن الأطفال الذين خرجوا اليوم، ينظرون نظرة تشاؤم إلى المستقبل الذي ينتظرهم، وخرجوا محملين العالم معاناتهم المتواصلة.
وأشار إلى أن الكثير من الأطفال لديهم آباء وأمهات مرضي في المستشفيات أصبحت حياتهم معرضة للخطر.
وطالب الناشط الحقوقي سلطة رام الله بضرورة رفع الضريبة المضافة على الوقود الخاص بمولدات محطة الكهرباء، لكي يخفف جزء من الأزمة.
كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بتحمل مسئولياتهما تجاه ما يعانيه الأطفال في ظل الحصار على القطاع وأن يعيشوا حياتهم كباقي أطفال العالم.
وكانت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة أعلنت توقفها عن العمل بسبب عدم توفر الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، مما تسبب بقطع التيار الكهربائي ساعات طويلة، حيث تم جدولتها 6 ساعات وصل و12 ساعة قطع، مما تسبب في شلل في الحياة لمواطني القطاع.
تصوير/ عطية درويش

