أخبار » مقالات

( برافو ) ولن تمروا

04 تشرين أول / نوفمبر 2013 08:58

( برافو ، هيك الرجولة وبس ، والله شهم وعند كلمته ) ، بهذه الكلمات يجدر بالشعب الفلسطيني ان يعلق على موقف رئيس السلطة الأخير من المفاوضات. الرئيس الرجل أبلغ جون كيري انه لن ينسحب من المفاوضات، رغم انه لا يوافق على حملة الاستيطان الأخيرة التي أعلنها نيتنياهو. الحملة الأخيرة ( بتستهلش). هي فقط ٢٥٠٠ وحدة استيطانية؟! نحن عند كلمتنا سنواصل المفاوضات لمدة (٩ اشهر) قابلة للتجديد. ( وخل نيتنياهو يستوطن زي ما هو عزيز)؟! المهم ان تعرف الإدارة الاميركية صبرنا وحكمتنا، وان تزيد المنح المالية. نحن في أزمة وعلينا ديون، وعلينا رواتب.( الاستيطان ان طال العمر مش حيخرب الي بنناه ).

عريقات غضبان لكنه لن يستقيل. ( هو بيقدر؟!) الحياة عندي وعنده مفاوضات، ( هدا الكلام من زمان) ، انت تفاوض، انت موجود. انت لا تفاوض انت غير موجود. قل لي مين من الشعب الفلسطيني موجود؟! الموجود منه هو النمخرط في المفاوضات. الباقي عليه حصار مشدد. المحاصر ميت، وأنا لا أريد الموت، ولا أريد الحصار، لذلك نحن نحيا بالمفاوضات.

كان عريقات بحسب الوكالات قد قدم استقالته من رئاسة طاقم المفاوضات، بعد إعلان نيتنياهو عن عزم حكومته بناء ٢٥٠٠ وحدة استيطانية جديدة في القدس وما حولها. غضب عريقات تفوق على غضب عباس، لكن الأخير ذكر الاول بمعادلة الحياة الطيبة ( أنا افاوض إذا أنا موجود)، عريقات بلع رقيه، وهز رأسه، ووافق على البقاء، حتى تكتمل الشهور التسعة. على فكرة الحمل الطبيعي مدته تسعة اشهر، وبعدها يكون الميلاد العظيم. فهل كان الرقم مصادفة، أم ان طبيعة الميلاد في المفاوضات كطبيعة المرأة تحتاج الى تسعة اشهر. المهم ان الحامل لا تسطيع الاستقالة من حملها وهي في الشهر الرابع، وعليها الصبر والانتظار حتى التاسع، سواء أحبت ما في بطنها أو كرهته.

الشعب صبر على بلفور (٩٦) عاما، وعلينا ان نصبر بقية الأشهر التسعة. ( إيش يعني ٢٥٠٠ وحدة استيطانية، صبرنا على الآف والملايين يعني مش قادرين نصبر على ألفين وخماسمية؟!). حتى وان اعلن نيتنياهو عن عزمه على بناء أسوار عالية في الأغوار ، باعتبار نهر الأردن هي الحدود الشرقية لإسرائيل ، فهذا رأيه ووجهت نظره، ونحن نرفض هذا، ولأننا نرفض نحن نتمسك بالمفاوضات.

لا داعي للاستقالة، مفيش شيء بستاهل الاستقالة، المهم ان نكسب اميركا. أميركا يمكن ان نكسبها من خلال تل أبيب. ( هيك العرب بيفعلوا) بدك تكسب اميركا ، وتكون أميركا في جيبتك، عليك ان تكسب حفيدتها اسرائيل أولا.

الطريق الى واشنطن تمر بتل أبيب أولا، الكيماوي السوري مر بتل أبيب، والحصار العربي على غزة مر بتل أبيب ، وتدمير العراق مر بتل أبيب، وإسقاط الربيع العربي في تونس يمر بتل أبيب، حتى البرادعي مر بتل أبيب، ونحن نفاوض تل أبيب حتى نمر، ودعك من درويش وخزعبلاته : لن تمروا ، لن تمروا، لن تمروا. لا ياسيدي حنمر بس بالمفاوضات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟