غزة – الرأي – شعبان عدس:
"استوصوا بالنساء خيراً" جزء من حديث شريف اقتبسه شابان غزيان عنواناً لفلم قصير سيشارك بمسابقة دولية ستقام بفرنسا، بهدف تحسين صورة الإسلام المشوشة لدى العالم الغربي، وإيصالها بالوجهة الحقيقي من خلال إظهار حثه على الاهتمام بالمرأة وصيانة حقوقها بمختلف النواحي".
ويروي الفيلم المُعد بإمكانيات شحيحة حسب ما أوضح القائمون عليه، قصة زوج يتأثر بالحديث النبوي، فيدفع به لتغير أسلوبه الخشن في التعامل مع زوجته نتيجة ضغط العمل، بأسلوب يُعبر عن الأثر الإيجابي الذي يصبغ الإسلام به الإنسان حياته وتعامله مع الآخرين، كالمرأة.
كخلية نحل بدء الشابان عبد الله البطش وخالد طعيمة يعملان بمساعدة بعض زملائهم، العمل على إعداد الفيلم ووضع السيناريو المناسب له لكي يلقى قبول اللجنة المختصة، للمنافسة على المسابقة، متحدين بذلك عدم توفر المعدات اللازمة، لترى فكرتهم النور وتحصد اللقب.
ويُعد الفيلم واحداً من 70 فلماً مشاركاً ضمن المسابقة، موزعة على دول أوربية وأخرى من فرنسا ذاتها، تتحدث معظمها عن قصص إنسانية، حيث سيتم الإعلان عن الفيلم الفائز نهاية شهر نوفمبر الحالي من خلال مهرجان سيقام بمدينة باريس بقاعة تتسع لـ 2500 شخص.
ويعتمد فوز الفيلم على عدد النقاط والإعجابات التي ينالها عبر الموقع الالكتروني الخاص بالمسابقة إضافة لرأي لجنة التحكيم من الناحية الفنية والإخراجية، حيث يأمل القائمون عليه من كل من يصله خبر المسابقة التصويت لصالح الفيلم ليحقق مركزاً متقدماً ويمثل فلسطين بالمسابقة.
ويشير الشاب البطش إلى أنه وفي أعقاب علمه هو وزميله طعيمة بالمسابقة وشروطها بدء بتصفُح الانترنت ومشاهدة الأفلام المنشورة عليه من أجل اقتباس فكرة يستطيع من خلال الفوز، فوقع نظره على الحديث النبوي، الذي حرك بداخله رغبة شديدة بجعله عنواناً لعمله.
وبين في حديثه لـ"الرأي" أن فكرة الفيلم تأتي من أجل إيصال رسالة للعالم الغربي مفادها أن المرأة تتمتع بكامل الحقوق داخل الإسلام، بل إن ذلك الدين يحث على الاهتمام بها ووضعها في المكان الذي يليق بها بعكس ما يُصور لهم، ونفرهم من الدخول فيه أو الاطلاع عليه.
وأضاف "منذ أن وجدت الفكرة وجدت إصرار زميلي خالد على أن يتم إنجاز الفيلم بوقت سريع، في ظل حث بعض أصدقائنا المقيمين في فرنسا على المشاركة بهذا العمل"، معتقداً أن الفيلم لن يحظى بمركز متقدم نظراً للإمكانات الكبيرة المستخدمة في إخراج الأفلام الأخرى داخل دول المقيمين عليها.
تكاليف متواضعة
من جانبه، ذكر الشاب طعيمة أن تكاليف الفيلم كانت متواضعة جداً وتم استعارة معظم الأدوات والكاميرات من الأصدقاء المقربين له ولزميله، موضحاً أن الشباب الفلسطيني لديهم من الطموح والرغبة في الارتقاء بقدراتهم من خلال القيام بمثل هذه الأعمال للوصول للمحافل الدولية وتمثيل وطنهم رغم قلة الإمكانات.
وبين طعيمة في حديثه لـ"الرأي" أن مشاركتهم في المسابقة من خلال الفيلم تحت هذا العنوان كان بهدف إظهار مكانة المرأة في الدين الإسلامي، بعيداً عن النظرة الغربية القائمة أن الإسلام يهين المرأة ويقيد حريتها ويحرمها من أدنى حقوقها الإنسانية.
ونوه إلى أن الأفلام المشاركة في المسابقة لم تتناول مواضيع على غرار فكرتهم -القائم عليها الفلم-، الأمر الذي جعلهم يصرون على تنفيذها، تأكيداً للوصية النبوية، وبهدف إيصال الصورة الحقيقة للإسلام للمجتمع الغربي بكل مكوناته، من خلال ذلك الفيلم القصير والمُعبر.

