أخبار » مقالات

عباس: هل المكافأة في القاهرة

10 تشرين أول / نوفمبر 2013 10:28

وصل أمس السبت رئيس السلطة محمود عباس للقاهرة في زيارته الثانية بعد الأحداث التي ادت إلى الانقلاب على الثورة المصرية وعلى الرئيس المنتخب محمد مرسي، والغريب ان عباس هو من القلائل جدا الذين باركوا ما حدث في مصر، رغم ما اعترى المشهد من خراب ودمار وتدهور ودماء، ومن القلائل جدا جدا الذين زاروا مصر والتقوا بالسلطات القائمة .

الامر الذي يُعتبر غريبا وغير لائق، بل وتدخلا صريحا وواضحا وسافرا في الشأن المصري، واللعب ضمن محاور في المنطقة، ونشعر أنه مأمور باتباع هذا الدور . قبل يومين نشرت "الجزيرة نت" تقريرا كاملا حول هدف زيارة عباس الأوروبية الأخيرة حيث كانت للتسويق وللترويج لما حدث في مصر وللسلطات القائمة، هذا لمسناه في تصريحا السفير المصري في رام الله ياسر عثمان والذي اكد ان زيارة عباس لمكافأته على موقفه من 30- 6، ولبحث اوضاع غزة . وعليه نسأل هل زيارته هي لتقديم نتائج جولته الخارجية ؟!

وبالتالي يطلب المكافأة التي نتوقع أن توافق القاهرة على بعض التسهيلات الإنسانية في معبر رفح، أو السماح بالوقود القطري المعطل في بور سعيد من زمن، أو أي شيء آخر، ليقدم نفسه للشعب الفلسطيني في قطاع غزة أنه صاحب الشرعية والقرار ومُفتاح الحل، وان حماس وحكومتها هي صاحبة الأزمات. وقد تكون المكافأة أخطر من ذلك أو بجانبها وهي توفير غطاء رسميا مصريا لما يُمكن أن تُسفر عنه ضغوطات كيري المستمرة على السلطة .

أي كانت المُكافأة فلن تغفر له خطيئة العمل ضمن محاور في المنطقة بشكل سلبي يُؤثر على مُجمل القضية الفلسطينية، ومهما كان الغطاء من كل العرب لمباركة أي تنازلات لأي حق فلسطيني فهو باطل، ومها كانت الحلول لحل أزمات غزة فلن تُبرئه من المشاركة في الحصار .ووقوفه عثرة أمام كل المشاريع التنموية التي من شأنها التخفيف عن أبناء شبعنا، لأنه حتى اللحظة يرفض أي مشروع بمشاركة دولية في عهد حكومة حماس .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟