نشرت وكالة ( سما) الإخبارية في يوم الاثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٣ ، في باب الأخبار المميزة تصريحا لمحمود عباس في أثناء زيارته لمصر في التاريخ نفسه ، بعنوان ( عباس: السيسي زعيم وقائد عظيم، وعرفنا خطورة حماس بعد سقوط الاخوان في مصر). وجاء تحت العنوان ما يأتي:
١- في اللقاء الاول مع السيسي خرجت بانطباع انه قائد عظيم، وشايف شغلة.
٢- في لقاء اليوم أبلغته رأي المصريين والعرب فيه، وهو انه قائد عظيم،و وعمل ما لم يستطع احد ان يعمله؟!
٣- قال عباس لسيسي ان دفاعه عن مصر هو دفاع عن فلسطين، وان الناس لم تعرف خطورة حماس الا بعد سقوط الاخوان في مصر. ؟!
٤- ان أرباح تجارة الأنفاق كانت أكثر من خيالية وأدت الى وجود (١٨٠٠) مليونير في غزة ؟! وهم يهربون من النفاق كل شيء السجائر والصواريخ والحشيش، وماكينات تزوير العملات.
وفي تحرير الخبر وهو منقول عن الشروق المصرية قال المحرر ناسبا قوله لمصدر رفيع في وفد عباس : ان ما حدث في مصر في ٣٠ يونيو معجزة إلهية، وأقرب الى نزول الوحي. ؟؟؟!!! وان اسرائيل وأميركا دبروا صعود حماس الى السلطة،؟!!! وان مرسي لم يدرك خطورة رمي غزة على مصر عبر الاستيطان في سيناء؟! انتهى الاقتباس.
لا اود في هذا المقال ان أعلق على ما قاله عباس من مديح وتعظيم للفريق السيسي، لأني لا أود التدخل في الشأن المصري، لان عباس طلب من الفلسطينيين ان لا يتدخلوا في الشأن المصري، وأنصحه بالزام نفسه بما الزم به غيره حتى يحفظ ما تبقى له من مصداقية. ولكن اود ان أعلق على ما ورد في تصريحه مما له علاقة بحماس وبالاخوان. وأنا اعتبر ما قاله المصدر الرفيع المصاحب لعباس جزء ا من التصريح لانه لم يصدر عن عباس نفي أو تكذيب.
لست ادري كيف عرف عباس خطورة حماس، بعد سقوط الاخوان ?! عباس لم يكن على معرفة قديمة بخطورة حماس، فقط هو عرف خطورتها بعد سقوط حكم محمد مرسي؟ جيد. ولكن كيف؟ ولماذا? وما الجديد الذي أضافه إليك سقوط حكم الاخوان؟ الاخوان حركة إسلامية معروفة، وحماس حركة فلسطينية معروفة أيضاً، فما الكشف الجديد، وأين مكمن الخطر في حماس ، أو في الاخوان؟! كلام الرؤساء عادة يكون كلاما مقنعا ومبررا، ولست ادري اين الإقناع وأين المبررات في كلامك سيادة الرئيس؟ الكلام المرسل عادة يكون لمراسلي وكالات الأنباء، أم الرؤساء فلا ؟!
اقترح على رئيس حركة حماس ان يوجه رسالة لمحمود عباس يسأله فيها عن مكمن أو وجه الخطورة في حماس ؟ وهل هي خطر عليه شخصيا؟ أم هي خطر على فتح؟ أم خطر على الوطن؟ أم خطر على اسرائيل وأوسلو ؟! اطلب هذا لان حماس قبلت يوما ان يكون عباس رئيساً لحكومة وحدة وطنية. فهل يتفق هذا مع ذاك؟!
أما ما قاله المصدر الرفيع المصاحب لعباس حول عدد أصحاب الملايين ( ١٨٠٠) مليونير، وهو عدد ضخم جدا قد لا نجده في اميركا، أو بريطانيا العظمى، فكيف نجده في غزة ، وكيف أحصاه المتحدث الهمام؟! وأما الحديث عن المعجزات الإلهية ونزول الوحي أو اقرب الى نزول الوحي، فهو كلام مرسل يعبر عن قائله واحاسيسه، ولا تعليق، لان الناس تعرف المعجزة وتعرف الوحي، وهي أكثر وعيا بالواقع وبالميدان، والناس لا تأكل من الكلام، ولا ينطلي عليها الكذب الصراح. ان ما يقلق في التصريح ليست الألفاظ، ولا المعاني، ولا التباس كلام التحرير، بالمصدر الرفيع، وبكلام عباس، وإنما ما يقلق هو حجم الكراهية لحماس ، ثم للإخوان، ثم الكذب على رئيس معتقل. ؟! ثم الكذب على الله وعلى الناس بقولهم ، ان اسرائيل و اميركا دبرتا نجاح حماس في الانتخابات؟! لذا يا سادة تجدون حماس طيفا عزيزا في واشنطن وفي كل العواصم الحليفة لأميركا، بينما عباس محاصر ومطارد، ومعندوش كهرباء. الحياء من الإيمان

