ملفات خاصة » ملفات خاصة

في الذكرى الأولى لعدوان الثمانية أيام

الصحفيون .. إبداعٌ في تعرية الإعلام الصهيوني

14 آب / نوفمبر 2013 05:53

الصحفيون خلال العدوان
الصحفيون خلال العدوان

غزة – الرأي - دينا فروانة:

أثبت الإعلام الفلسطيني قدرته على كشف الغطاء عن المنظومة الإعلامية الصهيونية التي سعت على الدوام إلى جر الشعب الفلسطيني إلى مربع الإحباط والاستسلام، وبدا ذلك واضحاً جلياً خلال حرب حجارة السجيل الذي يصادف اليوم الخميس 14/11/2013 الذكرى السنوية الأولي لها.

كيف استطاع الإعلام الفلسطيني أن يثبت مسؤوليته الوطنية ومهنيته العالية في نقل إحداث حرب الأيام الثمانية؟؟ "الرأي" أعدت التقرير التالي ونقلت الإجابة.

استعداد كامل

"نجاح الإعلام خلال الحرب سبق نجاح الميدان بجهد الإعلاميين وتحليهم بالمسئولية الوطنية لمتابعتنا المتواصلة على مدار الساعة، ونحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي عدوان أو تصعيد صهيوني".

 هذا ما قاله رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إيهاب الغصين حينما سألناه عن سبب نجاح الإعلام الفلسطيني في إيصال صرخات ضحايا الإجرام الصهيوني إلى العالم أجمع، مضيفاً" كنا على تواصل لحظي مع كافة الصحفيين خلال الحرب لمساعدتهم وتوجيههم و تزويدهم بالمعلومات وتسهيل مهامهم"

وبيّن الغصين أن المعركة الإعلامية خلال حرب "حجارة السجيل" كانت محتدمة على كافة الأصعدة، ونجحت في إرسال الصورة الحقيقية لكل الأطراف، منوها إلى أن الاستفادة من تجارب الحربين السابقين، شكلتا وضع سيناريوهات للمرحلة المقبلة.

بدوره أوضح أحمد جرار أحد مسئولي شبكة قدس الإخبارية أن الإعلام الجديد ساهم في كسر الحظر والتعتيم الإعلامي الذي استخدمه الاحتلال الصهيوني كغطاء لتنفيذ جرائمه إبان حرب الأيام الثمانية، مضيفا: "لأول مرة استطاع الشباب الفلسطيني أن يتابع العدوان بصورة نوعية"

وأكد جرار خلال حديثه" لرأي" على أن أدوات الإعلام الجديد تمكنت من نقل ما يجرى على الأرض بشكل تفصيلي، موضحاً أن الطواقم الإعلامية، عملت خلال الحرب ضمن مجموعات متعددة .

وأردف قائلاً" كانت لدينا غرفة طواريء مرتبطة مع خط اتصال مباشر للإسعاف والطوارئ في مستشفيات القطاع للمتابعة الحية والمتواصلة، إلى أن وصل معدل نشر الأخبار إلى 650 خبراً يومياً بمعدل خبر كل دقيقة أو نصف دقيقة".

وأشار جرار إلى أن العمل لم يقتصر على التغطية الميدانية المحلية بل تعدتها لمتابعة الإعلام العبري والترجمة الفورية لكل ما ينشره من أخبار وصور وتحليلات.

حالة استنفار!

من جانبه، أوضح المشرف على موقع شبكة فلسطين للحوار عبر الانترنت ياسين عز الدين أن الطواقم العاملة كانت في حالة استنفار مستمرة خلال الأيام الثمانية للحرب، وتعددت مهامهم بين النشر والمتابعة.

 وعن التحديات التي واجهتهم أثناء تغطية الأحداث خلال الحرب قال"أبرز ما واجهنا من تحديات هو الهجمات الإلكترونية التي كان يشنها العدو من وقت لآخر،علاوة على عبء التثبت والتحقق من صحة المعلومات المنشورة .

 طواقم مدربة

 وفي ذات الإطار، أوضح مدير عام قناة الأقصى الفضائية م. محمد ثريا أنّ تغطية القناة خلال العدوان الأخير كانت أكبر وأوسع من التغطية خلال حرب الفرقان عام 2008.

وعزا ذلك لوجود طواقم إعلامية مدربة جيداً، وانتشارها في مناطق القطاع، إضافة إلى وجود قسم جديد للقناة لرصد المواقع والقنوات العبرية ومتابعتها لحظة بلحظة والرد على ادعاءاتهم.

وأشار م. ثريا إلى أن الأقصى منذ اللحظة الأولى للحرب عملت على محورين رئيسين أولهما تأمين الجبهة الداخلية وتعزيز المقاومة، وثانيهما إظهار مظلومية الشعب داخل القطاع المحاصر.

 وأكد مدير عام قناة الأقصى الفضائية على نجاح القناة خلال الحرب في حشد الكثير من الأصوات العربية والإسلامية الرسمية منها والشعبية لمربع المقاومة وبث خطابات الصمود والانتصار، كما استطاع أن يتفوّق على الإعلام "الصهيوني" وأصبح مصدراً لكثير من الوكالات العالمية والقنوات العربية.

يذكر أن قناة الأقصى الفضائية قدمت شهيدين من طواقمها خلال الحرب أثناء مهمة تصويرية وهم المصورين الشهيدين حسام سلامة و محمود الكومي

 مسئولية وطنية

بدوره، أشاد رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عماد الإفرنجي بتغطية وسائل الإعلام الفلسطينية للحرب ، مشدداً على أن عملها كان يتميز بالمسئولية الوطنية والمهنية العالية وتمكن من دحض رواية الاحتلال وتثبيت الرواية الفلسطينية الصحيحة .

 وأضاف الإفرنجي: " الإلتزام بأخلاقيات المهنة جعلهم  يسجلون نجاحات كبيرة بالإضافة إلى المسئولية الوطنية في نقل الرسالة"، داعياً كافة الجهات الإعلامية لمواصلة عملها وتوثيق جرائم الاحتلال وإخراجها في أفلام وثائقية؛ لتبقى حاضرة للأجيال القادمة.

وثمن الإفرنجي الدور الذي لعبته الحكومة، لاسيما وزارة الإعلام خلال الحرب،لافتاً إلى أن الحكومة في تقدمت عشرات الدرجات في حجارة السجيل مقارنة بحرب الفرقان.

صعوبات كثيرة

وعن تجربته الشخصية، قال مصور فضائية القدس خضر الزهار، والذي بترت ساقه اليمنى أثناء تغطيته للأحداث "لأول مرة أخوض تغطية إعلامية وسط أجواء حرب، وواجهت خلالها صعوبات كثيرة لم تمنعني من مواصلة عملي في كشف جرائم الاحتلال بالكلمة والصورة".

وأكد الزهار على أن إصابته الأخيرة لم تقف عائقاً أمام إكمال مسيرته الصحفية؛ بل زادته إصرار على إكمال مشواره بروح معنوية عالية، وأعطته دافعا أكبر لمواصلة عمله مطالبا كافة الجهات المسئولة بتوفير حصانة دولية للصحفي الفلسطيني أسوة بباقي الصحفيين في أنحاء العالم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟