غزة – الرأي:
أكد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار أن الاحتلال الصهيوني أراد بحرب "حجارة السجيل" أن يكون الجعبري أولاً، فكان ردنا أن تكون "تل بيب" أولاً.
وقال الزهار خلال مشاركته بالعرض العسكري الذي تنظمه كتائب القسام الخميس: "إن القيادات العسكرية للكتائب على قدر من المسئولية للاستمرار على نهج الشهيد القائد أبو محمد الجعبري حتى طرد الاحتلال والانتصار عليه".
وأضاف "نحن لسنا في حاجة لنثبت قوتنا كمشروع مقاومة، وندعو بقية الفصائل للسير على نهج المقاومة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين".
وأشار إلى أن كل طرف يعيش حياته بعيداً عن المقاومة والتمسك بها سيعلم أن وقته كان يضيع هباءً منثوراً دون إي نتائج، لأن فلسطين لن تعود بغير المقاومة التي يلتف حولها الشعب الفلسطيني.
وبيّن أن الاحتلال ظن بأن القسام سيصمت على اغتيال الجعبري، فكان الرد مؤلماً من خلال ضرب "تل بيب" والقدس، وبث الزعر في صفوف مواطنيه في كل مكان، مضيفاً "ليس لدينا إلا أن نتوجه بالدعاء للقيادة السياسية والعسكرية وعلى رأسها الشهيد الحي محمد الضيف".
وتابع "إن القيادة الفلسطينية وفي أثناء الحرب كانت بين شعبها تستقبل الوفد التي كانت شاهدةً على تلك الجرائم بحق الأبرياء"، موضحاً أن العدو أدرك أن الصواريخ جاءت نتاج جهد وعقل فلسطيني وبدعم عربي شريف.
وذكر الزهار أن حركته على أبنائها وشعبها الأصيل فكان الالتفاف حولها لدفع ضريبة المقاومة، وأثخنت بالاحتلال منذ بداية تواجده على ارض فلسطيني من خلال العمليات النوعية، مبيناً أنه طلب التهدئة منذ اليوم الأول لحجارة السجيل وبشروط المقاومة.
وشدد على أن حماس حققت لشعبها الكثير وأمامها الكثير كي تحققه في المستقبل، وهاهم كتائب العز بغزة "من يقدر عليهم من البشر، وغداً سيكونون في كل شبر من فلسطين لزرعوا الثقة في نفوس المؤمنين، كيف لا وهي صاحبة قرار ضرب تل بيب".
واستدرك "كان تسلمنا الحكم صبراً وانتصاراً على الظلم والفساد وليس لمجرد الحكم والكراسي فتمكنا من القضاء على العملاء والفسدة، وانتصرنا بأسرنا الجندي وقلنا أن المزاوجة بين الحكم والمقاومة هو طريقنا، وجاءت صفقة وفاء الأحرار لنحرر أسرانا وننتصر لهم".
ونوه إلى حركته ستبقى متمسكة بالثوابت الوطنية والعقائدية التي ليست للبيع أو التفاوض، وهي لا تتبدل بتغير الزمان، موضحاً أنها لا تعترف بالخطوط أو الحدود التي يضعها الاحتلال لأن هوية الفلسطينيين وحدودهم معروفة ومن حقهم الدفاع عنها.
وأكد الزهار أن حرب الأنفاق أظهرها نفق خان يونس الذي اكتشفه الاحتلال مؤخراً، تأتي لتعزز المبدأ الذي سنحمله شعاراً للمرحلة القادمة "اليوم نغزوهم ولا يغزوننا".
وعلى صعيد المصالحة الفلسطينية قال: "لقد أدينا واجبنا تجاه المصالحة وتنازلنا الكثير لتحقيقها، لكن العدو أراد لها الفشل، وإن عودتها لا تعني عودة الفساد والتعاون الأمني، وإن من يتخيل ذلك عليه أن ينظر للمشاهد في غزة".
ودعا المفاوضين للكف عن ما وصفه بـ"العبث" والنظر إلى نتائجها المتمثلة بالاستيطان وتنديس القدس والمقدسات، والعمل على الالتحاق بركب المقاومة إلى جانب الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن حركته مع الكشف عن قتلة عرفات رغم اختلافها معه ببعض القضايا.
وناشد القوى الشعبية في العالم للمساعدة في إعادة إعمار غزة وفك الحصار عنها، داعياً من وصفهم بالعابثين بالداخل الفلسطيني والخارجي إلى عدم إلقاء الأبرياء في التهلكة، مرحباً بالنازحين من سوريا للقطاع.
وشدد الزهار على أن حركته أو أي طرف من غزة لم يتدخل في الشأن الداخلي المصري، وحافظوا على سلاحهم طاهر ونظيف من ذلك الشيء، مضيفاً "إذا حدث انفجار الشعب لن يكون سوى في وجه الاحتلال فقط".

