أخبار » مقالات

مسارات.. ومراجعات

17 تشرين أول / نوفمبر 2013 08:16


التقى رئيس الوزراء إسماعيل هنية امس ١٦/١١ ٢٠١٣ جل قادة فصائل العمل الوطني والإسلامي للتشاور، واستكمال البحث فيما ورد في خطابه من مقترحات وأفكار. وقد حرص رئيس الوزراء ان يكون اللقاء صريحا وشاملا، وان يستمع لكافة الملاحظات التي أبداها قادة الفصائل. ولقد تحدث رئيس الوزراء في عناوين أساسية منها: ( الشأن الداخلي الفلسطيني، والعلاقة مع مصر والدول العربية الأخرى، والمفاوضات ومواجهة الاحتلال).

وفي الشأن الداخلي اكد على أهمية إتمام المصالحة الوطنية على قاعدة ما تم الاتفاق عليه في مصر والدوحة، وفي هذا الإطار دعا الى حوار وطني شامل للبحث المشترك في آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشكل أمين وصادق، وأكد على تمسكه بالرعاية المصرية للمصالحة، وان المتغير المصري لا ينبغي له ان يستبعد دور مصر في رعاية المصالحة.

وأكد للفصائل موقف حكومته وحركته الثابت بعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري أو العربي، وان كل ما يبثه الاعلام في هذه المسألة هو محض خيال، وفبركات إعلامية ، تذكيها أطراف تكره المقاومة وتحرض عليها، وقد دعا قادة الفصائل الى تشكيل وفد قيادي مشترك يضم حماس وغيرها لزيارة مصر ودولا عربية أخر لتوضيح المواقف والتشاور في القضايا ذات الصلة، وقد رحب رئس الوزراء بالمقترح ووعد بدعمه.

ودعا رئيس الوزراء الى التعامل مع الحصار المفروض على غزة بوصفه مسألة وطنية عامة، وليس مسألة تخص حماس وحدها، أو تخص الحكومة وحدها، وهنا ذكر الحضور ان الحصار لم يبدأ بالانقسام ، وإنما كان سابقا له، وان أسبابه المباشرة هي تبني حماس وفصائل العمل الوطني والإسلامي المقاومة، ورفض شروط الرباعية، ولم ينكر دور الانقسام في تسهيل عملية الحصار وتبريره في الساحة الدولية. وهنا دعا الى دور وطني شامل لمواجهة الحصار، وتداعياته الحياتية واليومية، من خلال تشكيل لجنة عليا للحوار الوطني الشامل في إطار جمع الجهود الوطنية لتفكيك الحصار عن الشعب.

وبين ان دعوته في خطابه للشراكة الوطنية لم تنطلق من حالة أزمة تمر بها حماس كما تصور الأخرون، وليست بسبب المتغيرات في دول الإقليم، وليست بسبب دعوة تمرد، وإنما دعوة تقوم على إيمان راسخ عند حماس بقيم الشراكة الوطنية في مراحل التحرر الوطني. وهي دعو لا تقفز عن المصالحة ،وليست بديلا لها، وليست دعو لتكريس الانقسام، كما فسرها بعض خصوم حماس.

وفي الملفات الداخلية دعا رئيس الوزراء الى عقد مؤتمر وطني شامل لمناقشة قضايا أساسية تهم المواطن في حياته اليومية، كقضية البطالة، والكهرباء، والوقود، ونظافة غزة، وأزمة المياه، والانتخابات الطلابية والنقابية وغيرها، وتحريك الساحة لانتخابات سياسية يتفق عليها لبعث الحيوية في الأداء الوطني العام.

ولم يفته دعوة القادة الى ضرورة مراجعة مسارات العمل الوطني، وفي مقدمتها المفاوضات. وقد اكد على ضرورة هذه المراجعة في هذا الظرف الدقيق بعد ان أجمعت الفصائل ، بما فيها الشعبية والديمقراطية ان المفاوضات التي تجري الآن ليس عبثية فحسب، بل هي ضارة أيضاً بالقضية وبحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته.

كان لقاء رئيس الوزراء شاملا وصريحا وإيجابا، وهو يدشن مرحلة لحوارات أوسع ومتكررة مع الفصائل، والمستقلين، وقيادات المجتمع المدني، وأساتذة الجامعات ، ووسائل الاعلام. وقد اتفق الحضور جميعا على أهمية هذه اللقاءات التشارية في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة التي تمر بها القضية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟