كثيرةٌ هي حوادث الدهس والتصادم التي تقع في عتمة الغيم والمطر، وكثيرون هم أطفالنا الذين اختلطت دماؤهم بالأمطار على الطرقات نتيجة سرعةٍ لم يتمكن السائق من ضبطها بسبب سوء جهاز الفرملة أو الإضاءة أو عطل في ماسحات الزجاج أدى إلى تشوش الرؤية.
فليكن حديثنا فنياً تماماً اليوم. هذا ما يتطلبه الغيم الذي بدأ يحل أسراباً في سمائنا ليبشر بشتاءٍ عظيم الخير، وينذر من طريقٍ عظيمة الخطر لولا أن نتداركها بالاحتياط وندرأ خطرها بالحذر.
إن تواجد المياه بين بطانة الفرامل واسطوانات الإطارات يضعف تماسك مكونات جهاز الفرملة، وعليه فإن الإجراء الأمثل في حالة دخول المركبة في تجمع مياه هو الضغط الخفيف المتواصل على ضغطة الفرامل لإخراج المياه من منظومة الفرملة.
وينصح الخبراء بضرورة تأكد السائق من سلامة أجزاء المقود قبل حلول فصل الشتاء، ونعني بأجزاء المقود الأذرع، كرة المقود، المحاور.. إلخ.
ماسحات الزجاج هي عينك عند المطر، لا رؤية بغير ماسحةٍ فعالةٍ، وتنصحك التجربة بأن تستبدل جلد الماسحات إذا اعتراها خلل، كما أن جهاز رش الماء المخصص للزجاج يكون في غاية الأهمية عند الحاجة إليه.
جهاز الإنارة في المركبة يعتبر من أهم وسائل الأمان في الأجواء الضبابية والغائمة والماطرة، وننصح دائماً بتفقد المصابيح الأمامية والخلفية ومصابيح الاتجاهات ومصابيح الوقوف ومصابيح الرجوع للخلف.
ومن أهم احتياطات السلامة في فصل الشتاء التأكد من صلاحية الفرامل وتماسكها وقدرتها على السيطرة على العجلات في حال الخطر، وهذه فرصةٌ أيضاً للحديث عن خطورة التزحلق خلال الأجواء الماطرة، والتزحلق ينتج عن السرعة الزائدة التي يصعب التحكم فيها بسبب الأمطار على سطح الطريق، لذا فإنه من المفضل أن يتحرك السائق في الأجواء الماطرة بسرعةٍ دون السرعة القصوى المسموح بها على الطريق، حرصاً على سرعة استجابة المركبة لأي ردود أفعالٍ تنتج عن السائق.
وأخيراً فإن إطارات المركبة والإطار الاحتياطي يجب أن تكون جميعاً في حالةٍ فنيةٍ جيدة، ويمكن أن يتأكد السائق في مراكز الفحص من ضغط الهواء في الإطار وسمك الأخاديد الموجودة في الإطارات، والتي يجب ألا تقل عن 2 ملم، ضماناً لتماسك الإطارات مع سطح الطريق ومنعاً للتزحلق.
الدراجة النارية بأخطارها الجمة تستوجب أيضاً فحوصاتٍ فنيةً تشمل مكابح العجلات وأجهزة الإنارة. كما أن فصل الشتاء يستوجب اتخاذ تدابير السلامة الخاصة بالدراجة النارية كلبس الخوذة الواقية والجاكيت والقفازات عند قيادة هذه المركبة الخطرة.
إن مراكز الفحص الفني تفتح ابوابها لسائقي المركبات عموماً لتضع بين أيديهم صكوك السلامة وشهادات الأمان، حتى نسير على طرقاتنا بأمنٍ وأمانٍ ونقضي شتاءً لا تبلل فيه وجوهنا إلا أمطار الخير، ولا تعرف فيه دموع الفقد إلينا سبيلاً.

