الدكتور رمضان شلح أحد قادة الشعب الفلسطيني، يشغل الآن منصب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وهو خليفة مؤسس الحركة الشهيد المفكر الدكتور فتحي الشقاقي الذي اغتاله الاحتلال خارج فلسطين .
شلح خاطب الشعب الفلسطيني من مكان إقامته في الشتات وعبر تكنولوجيا الاتصال من خلال حضور المئات من قادة الفصال والنخب السياسي والإعلامية والفكرية في غزة .
جاء خطابه بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحجارة السجيل، والذكرى السنوية لتأسيس الجهاد الإسلامي . بانت عبارات القوة في خطابه، ووضع النقاط على الحروف، لم يجامل، ولم يُهادن ولم يكن هدفه العلاقات العامة . بل أعلن صراحة وفي ظل وجود قادة فصائل منظمة التحرير : أن برنامجها فاشل، ولم يعد قائما، وأن خيار المفاوضات لن يُحقق لشعبنا ما يطمح إليه، ولن يجلب الحقوق، ولن يحافظ على الثوابت والمقدسات .
ورفع من شأن المقاومة، وأعلن بصراحة وبوضوح أن فوزر حركة حماس في الانتخابات الاخيرة عام 2006 م دليل على انتصار المقاومة، وأن حماس ستبقى رأس حربة العمل المُقاوم، وأنها لم تترك المقاومة .
كلمات منصفة في زمن عز فيه الإنصاف، وعبارات وطنية في زمن يُراد فيه شيطنة الوطن ومقاومته . إنني أرى أن هذا الخطاب الصريح والواضح والجريء يُضاف لسلسة الفعاليات التي تشهدها ساحات قطاع غزة احتفالا بحجارة السجيل، والتي من شأنها أن تؤسس لعهد فلسطيني داخلي جديد، وكأن الشعب يقول أن القوة العسكرية التي ظهرت في غزة من فصائل العمل المقاوم وأهمها كتائب القسام وسرايا القدس تحتاج لوحدة موقف ميداني، ووحدة موقف سياسي، ولحمة اجتماعية تُنهي الكدر الذي صنعه الاحتلال عبر تشجيعه لسياسات خاطئة تؤدي للانقسام وللتفرقة وللشرذمة ... كما أرى أنه يتصل بلغة خطاب هنية الوحدوي، وبلقائه مع الفصائل الوطنية مؤخرا .
بعد ذلك ننتظر ترجمة عملية لكل هذه التحركات والخطابات .

