غزة – الرأي-محمد السنوار:
تصادف اليوم السبت، الذكرى الثانية عشر لاستشهاد قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" بالضفة الغربية المحتلة محمود أبو الهنود، الذي قضى مع اثنين من رفاقه باستهداف سيارته بخمس صواريخ من طائرات الأباتشي بمحافظة نابلس.
ولد شهيدنا المجاهد بتاريخ 01/07/1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية "عصيرة الشمالية"، والتحق في العام 1995م بكلية الدعوة وأصول الدين بالقدس المحتلة حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
أبو الهنود الملقّب لدى الصهاينة بـ"صاحب الأرواح السبعة" ولد في قلبه همّ الوطن، وعاش جمر القسام الملتهب في يديه ليقارع المحتل بعقله، ومات وعلى صدره وسام شرف أبهر العدو بقدرته.
ومع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولي 1987م سارع أبو هنود للمشاركة في فعالياتها فأصيب في العام 1988م بجراح خطيرة جراء عيار ناري خلال مواجهته لجنود الاحتلال، وتم اعتقاله لاحقا لعدة شهور في معتقل مجدو.
إبعاد إلى لبنان
وبعد إطلاق سراحه أصبح أبو هنود عضوا ناشطا في حركة "حماس" في منطقة نابلس، وفي شهر كانون أول عام 1992م كان هو وخمسة آخرين من بلدته عصيرة الشمالية من بين 400 عضو في حركة حماس والجهاد الإسلامي أبعدوا إلى جنوب لبنان.
لم تكن عملية الإبعاد كافية لثني أبو هنود عن نشاطاته في الحركة الإسلامية، بل انخرط بعده في النشاط العسكري، وأصبح أحد أعضاء الجهاز العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام البارزين، وإثر استشهاد محي الدين الشريف المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الصهيونية والفلسطينية على حد سواء، حل مكانه ليصبح على رأس المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيونية.
وزادت أهمية المطارد أبو هنود في عام 1996م عندما اعتقل إلى جانب نشطاء حماس في حملة شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية في ذلك الوقت إلا أن أبو هنود أُطلق سراحه وقيل انه فر من السجن في شهر أيار من العام ذاته.
أولى محاولات اغتياله
فبعد أن وضع الاحتلال أبو هنود على رأس المطلوبين له، بدأ بالعمل الفعلي للتخلص منه، حيث تعرض لمحاولة اغتيال في 26-8-2000، ولكنه أصيب بجراح وتمكن من الفرار بعد أن أجهز على أكثر من ثلاثة من جنود الوحدات الخاصة الصهيونية، وأصاب العديد منهم بجراح مختلفة، مما ساهم في زيادة الحنق الصهيوني عليه، والسعي أكثر للقضاء على أبو هنود الذي مرغ انف جنود الاحتلال في الوحل.
والمحاولة الثانية للقضاء على أبو هنود كانت في 20-5-2001، بعدما قصفت طائرات من نوع "إف 16" صهيونية لأول مرة السجن المركزي لمدينة نابلس بالضفة المحتلة، حيث تحتجز السلطة الفلسطينية المجاهد "محمود أبو هنود" قائد الجناح العسكري لكتائب القسام، وللمرة الثانية يخرج أبو هنود حيا من تحت الأنقاض، وهو لا يزال يمسك بيديه مصحفا كان يقرأ فيه لحظة القصف.
هاتان المحاولتان الفاشلتان لم تثنيا قوات الأمن الصهيونية عن الجد في طلب قائد الجناح العسكري في حماس في الضفة المحتلة، فكانت المحاولة الثالثة، والتي استشهد فيها المجاهد أبو الهنود، حيث أقدمت طائرات أباتشي صهيونية مساء الجمعة 23/11 على قصف سيارته بخمسة صواريخ أدت إلى استشهاده هو واثنين من رفاقه.
عملياته البطولية
أما في كانون الأول من ذات العام فقد أطلق الشهيد محمود النار باتجاه سيارة عسكرية قرب وادي الباذان "شرق نابلس" من دون وقوع إصابات، وفي أيار عام 1996 أطلاق نار على حافلة تقل مغتصبين في مغتصبة "بيت ايل" مما أسفر عن مقتل مغتصب وإصابة 3 آخرين بجروح.
ولم يكن هذا الشهر يحمل هذه العملية فقط لأبو هنود فقد أطلق النار على سيارة عسكرية في جبل عيبال قرب نابلس مما أدى إلى جرح ضابط صهيوني بجروح طفيفة.
وحمل عام 1997 في جعبته عديد العمليات لأبو هنود ففي أيار وتموز وأيلول جهز الاستشهاديين واعد العبوات فكانت عملية تفجير عبوة ناسفة "جانبية" ضد سيارة جيب تابعة للاحتلال بنابلس، أسفرت عن إصابة جنديين صهيونيين بجروح.
وفي ذات العام أيضاً جهز القائد محمود استشهاديين لتكون عمليه مزدوجة في سوق "محانيه يهودا" في القدس أسفرت عن مقتل 16 صهيونياً وإصابة 169 آخرين بجروح مختلفة، بالإضافة الى عملية مزدوجة أخرى في شارع "بن يهودا" أسفرت عن مقتل 5 صهاينة وإصابة أكثر من 120 بجروح.
وكانت مدينة القدس محط الاستشهاديين للقسام فكانت العملية الثانية بالمركز التجاري الرئيس وسط المدينة أسفرت عن مقتل خمسة صهاينة وجرح حوالي 169 آخرين، وفي تشرين الثاني 1997 محاولة فاشلة لاختطاف جندي صهيوني.

