ملفات خاصة » ملفات خاصة

التفكجي: الاحتلال يسعى لتبيض المستوطنات

25 آب / نوفمبر 2013 10:34

رئيس حكومة الاحتلال
رئيس حكومة الاحتلال

غزة-الرأي-ميسرة شعبان:

أوضح خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط وخبير في شؤون الاستيطان في جمعية الدراسات العربية بالقدس المحتلة أن قرار الاحتلال الصهيوني بناء 800 وحدة استيطانية في الضفة والقدس المحتلتين ما هي إلا عملية تبيض للمستوطنات العشوائية.

وبين التفكجي لوكالة" الرأي" اليوم الاثنين، أن الجانب الصهيوني يحاول أن يوجد أن هناك مستوطنات شرعية وغير شرعية، لافتاً إلى أن كل المستوطنات غير شرعية كما أقر أيضاً القانون الدولي.

وأضاف أن الاحتلال أقام مجموعة من البؤر الاستيطانية بعد عام 1991 عندما أمرهم ارئيل شارون رئيس الوزراء الصهيوني في حينها لاحتلال التلال وبناء 116 بؤرة، منوهاً أن الاحتلال في فترة معينة قام بتبيض هذه البؤر وتحويلها إلى مؤسسات تعليمية وسياحية.

وقال خبير الاستيطان:" اليوم الاحتلال يريد أن ينقل 3 بؤر استيطانية عشوائية لإعطائها الصبغة الشرعية المزعومة والبناء الكامل".

وعرض البؤر المنوي تبيضها وهي مستوطنة "ايلي" المقاومة على خربة الشونة في أراضي الساوية، ومستوطنة" سلعيت " الواقعة في منطقة كفر صور بطولكرم، ومستوطنة" نوفي بْرات " الواقعة في كتلة معاليه أدوميم المقامة على أراضي عناتة.

ورأى التفكجي أن توسعات البؤر الاستيطانية التي تقع في الكتل الاستيطانية الكبيرة ضمن المرحلة النهائية، بالإضافة إلى وجودها في مناطق نائية وبعيدة كظهر الجبل والأغوار، ما يدل على أن الاحتلال يستعد لعدم إقامة أي دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

وتابع قوله: "الاحتلال يقيم دولتين في دولة واحدة، دولة مستوطنات ذات طابع جغرافي، ودولة تجمعات فلسطينية التواصل بينها عن طريق الأنفاق والجسور كما في الضفة، ليصبح المستوطنين هم أسياد البلاد والفلسطينيين هم المستوطنين كما ذكر رئيس حزب إسرائيل بيتنا".

ونوه أن الاحتلال يرسم سياسته تجاه الضفة المحتلة من خلال قضية الجدار وتحويله إلى حدود دولية من جانب، ومن جانب آخر تحويل الكتل الاستيطانية إلى حدود.

وحول استمرار المفاوضات بشكل متوازي مع بناء الاستيطان، أشار التفكجي إلى أن الاحتلال لا ينظر لقضية المفاوضات من أجل بناء الاستيطان، لافتاً إلى أن الاحتلال لديه استراتيجية واضحة وضعت عام 1979، ليتركز مليون مستوطن صهيوني في مستوطنات الضفة المحتلة.

واستطرد قوله: "الاستيطان هو جزء من السياسة الصهيونية وحتى في فترة السلام ارتفع عدد المستوطنين من 105 آلاف إلى 380 ألف مستوطن في الضفة".

وأردف أن الاحتلال لديه رؤية واضحة وهي أن قضية المفاوضات لا تهمه طالما هناك ورقة ضمانات أمريكية أعطيت عام 2004 بأن هذه حقائق وتعد مرحلة نهائية.

وبشأن ما يبحثه الكنيست الصهيوني اليوم لتنظيم هجمات جماعية لاقتحام الأقصى، بين التفكجي دلالات ذلك بالقول: "الجانب الصهيوني يبعث رسائل دائمة لتنظيم هجمات صهيونية للأقصى بعدما قام بتحويل ساحات المسجد الأقصى إلى ساحات عامة تعود لبلدية القدس".

ورأى أن حدوث هجمات صهيونية دون ردود فعل عربية وإسلامية أو فلسطينية دفع الاحتلال إلى تنظيم تلك الهجمات باستمرار للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية التي وضعها وهي تحويل قبة الصخرة ليقام مكانها "قدس الأقداس الصهيونية" كما يزعمون.

وحذّر مدير دائرة الخرائط من خطورة استغلال الاحتلال للوضع العربي والإسلامي وانشغالهم بأمورهم الداخلية لتنفيذ مشروعه وتقسيم ساحات المسجد الأقصى.

وكانت صحيفة هآرتس العبرية كشفت عن أن ما يسمى بالإدارة المدنية صادقت مؤخراً على مشروع بناء نحو 800 وحدة استيطانية جديدة في عدة مستوطنات ونقاط استيطانية "عشوائية" في الضفة المحتلة.

وبينت الصحيفة أن الاحتلال سيتم بناء حوالي ثلث هذه الوحدات في مستوطنة نوفي بْرات في كتلة معاليه ادوميم التي يعدها لاحتلال بالعشوائية، وبناء 94 وحدة سكنية في مستوطنة سلعيت العشوائية في غور الأردن، وبناء 30 وحدة سكنية في مستوطنة شيلو جنوبي نابلس بهدف شرعنتهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟