أخبار » مقالات

دعوة بريطانية ذكية لرفع الحصار عن غزة

30 تشرين أول / نوفمبر 2013 05:27

حث وزير بريطاني السلطات المصرية والإسرائيلية على فتح التجارة وتقديم المساعدات الإنسانية والسماح بحرية الحركة لسكان غزة وخاصة بعد الحملة المصرية المكثفة لإغلاق الأنفاق التي تعتبر المتنفس الوحيد لسكان القطاع، معتبرا أن تلك الإجراءات تأتي في سياق التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة في وقت سابق، وكذلك من أجل معالجة الأسباب الكامنة وراء النزاع حسب تعبيره، مع تأكيده على حماية القلق الأمني الإسرائيلي والمصري.

ما الذي تغير _ بعد سبع سنوات من الحصار المصري الإسرائيلي، والتجويع والقتل والتدمير الذي مارسته العصابات الإسرائيلية ضد سكان غزة_ حتى يصحو ضمير الوزير البريطاني فيتحدث حديثاً منطقياً وربما " إنسانياً" لصالح غزة، أم أنه الدهاء والسياسة بعدما وجدت "إسرائيل" أن حصارها لغزة لم يوهنها أو يضعفها بل سمح للمقاومة الفلسطينية فيها ببناء نواة لجيش فلسطيني قادر على اقتحام الحدود وتهديد أمن دولة الاحتلال بأسلحة ووسائل لم تكن تخطر على بال العدو ، مثل الأنفاق العابرة للحواجز والجدر وإشارات " قف" الصهيونية.

كل الدلائل تشير إلى أن غزة أصبحت بركاناً على وشك الانفجار في وجه من يحاصرها، صبر الشعب على وشك النفاد، ولم يعد لديه رغبة في تحمل المزيد من الحصار والظلم والضغط ، القيادة السياسية حذرت المجتمع الدولي والأمة العربية من خطورة الوضع . الغضب الشعبي في غزة والإعداد غير المسبوق عند كتائب عز الدين القسام والمقاومة الفلسطينية بشكل عام أوجد معادلة جديدة لا يمكن للعدو الإسرائيلي تجاهلها حتى تتفجر مفاجآت المقاومة في وجهه.

" إسرائيل" لا يمكنها العبث مع المقاومة الفلسطينية أو التأثير فيها وقد ثبت ذلك بعد حربين على غزة فقدت فيهما إسرائيل هيبتها وقوة ردعها، ولكنها تستطيع " تنفيس " الغضب الشعبي في غزة بمساعدة المجتمع الدولي وسلطة الأمر الواقع في مصر، وذلك بوقف جرائمها وأولها جريمة الحصار لتعود الحياة إلى طبيعتها ولو تدريجياً ، وفي هذا السياق جاءت تصريحات الوزير البريطاني وكذلك ما سيأتي من إجراءات تخفيفية عاجلة في الأيام أو الأسابيع القليلة القادمة ما لم يكن هناك مفاجآت غبية من الجانب الإسرائيلي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟