غزة – الرأي – محمود أبو راضي:
تسود مدن الضفة الغربية المحتلة لا سيّما مدينة الخليل حالة من الغليان والغضب الشعبي، سرعان ما تنفجر الأوضاع باندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال الصهيوني، يستخدم فيها كافة وسائل القمع لإخماد شرارتها.
ويلجأ عشرات الشبان الثائرين بالضفة إلى خيار المواجهة مع قوات الاحتلال بعدما ضاقوا ذرعًا بإجراءاته وممارساته التي باتت لا تطاق في ظل تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وغياب عنصر الأمن هناك.
وكان ثلاثة مقاومين فلسطينيين استشهدوا الثلاثاء الماضي، بعدما نصبت لهم قوة صهيونية خاصة كمينًا في بلدة يطا شمال مدينة الخليل، أعقب ذلك اندلاع مواجهات واشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال، أدت إلى إصابة واعتقال عشرات الشبان.
ويقول الخبير العسكري اللواء ركن متقاعد واصف عريقات، إنّ تركيز قوات الاحتلال عملياتها العسكرية واعتقال الناشطين، وقمع المظاهرات بالقوة في الآونة الأخيرة في مدينة الخليل تحديدًا يحمل دلالات معينة أهمها أن التواجد الصهيوني بالمدينة وتقسيماتها الجغرافية يعد من العوامل المهمة للسيطرة عليها.
ويشير عريقات في حديثه لوكالة "الرأي" إلى أن تواجد المتدينين اليهود بمدينة الخليل أكثر من أي مدينة أخرى يفرض على سلطات الاحتلال بذل أقصى جهودها إلى بسط الأمن فيها، ومواجهة الأخطار التي من المتوقع أن تشهدها المدينة بالقوة.
ويبين أن "إسرائيل" تستخدم منهج واضحًا في تعاملها مع الضفة الغربية المحتلة إذا ما شكّل أي عنصر فيها خطرًا حقيقيًا على أمنها، حيث تعتمد على القوة العسكرية المفرطة، غير آبهةً بسقوط ضحايا في صفوف المواطنين.
ويوضح عريقات أن إجراءات الاحتلال وسياساته العنصرية بالضفة والقدس عوامل ستؤدي إلى تصاعد تراكمي للأحداث، وقرب موعد المواجهة مع قواته.

