أخبار » الأخبار العبرية

شارك في عملية بوابة المجهول

ضابط صهيوني: ما نقوم به في غزة خطير جدا ولن نخدع أنفسنا

02 آب / ديسمبر 2013 08:32

غزة – الرأي

يستثمر الجيش الصهيوني العديد من الموارد والتكنولوجيا والموظفين لتحديد مواقع الأنفاق في المناطق الحدودية وخاصة تلك التي تقع على حدود قطاع غزة، الأمر الذي أدى لاكتشاف نفقين العام الماضي.

وتبذل وحدات الهندسة الصهيونية جهوداً جبارة لتشغيل المعدات الثقيلة في مكافحة الأنفاق التي كان آخرها كشف نفق العين الثالثة وهو ما تحدث عنه "أورن كستنباوم" مسئول التشغيل في فصيل المعدات الهندسية في اللواء الجنوبي التابع لجيش الاحتلال في فرقة غزة لموقع "ولا" العبري.

الكشف عن نفق حماس بالقرب من العين الثالثة قبل شهر فاجأ ضباط القيادة الجنوبية بسبب الحجم والنوعية التي بني بها، وقد كشفت المواد الغذائية والمخلفات التي وجدت بداخله أنه تم الانتهاء منه خلال الأشهر الأخيرة على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس والكيان.

يقول الضابط كستنباوم :" وصلتنا معلومات من الاستخبارات تشتبه بوجود نفق في تلك المنطقة، وبالفعل بدأنا التحقق عبر فحص المعلومات على الأرض ودرسنا طبيعة الأرض المقصودة وبدأنا نفكر في كيفية الوصول إلى النفق وعندها أحضرنا المعدات الثقيلة الخاصة بالحفر "الحفار" الذي عمل من خلال إدخال مواسير خاصة تعمل بطريقة الدوران داخل الأرض لأمتار عديدة".

 وأشار كستنباوم إلى أنه خلال عملية الحفر لاحظ سقوط الحفار بشكل سريع ما يعني أنه سقط في حفرة، مؤكداً أن تلك اللحظة تأكد الجيش أنه وصل للنفق بشكل فعلي حيث اخترق الحفار أسمنت النفق وسقط داخله.

 وأضاف:" عندما وصلنا للنفق ودخل الحفار إليه شعرت أننا في حلم لأننا كنا نحلم طوال الليل بلحظة اكتشاف ذلك النفق".

ولفت إلى أن الحفار أحدث فتحة كبيرة في الأرض وحينها تولت وحدة مكافحة الإنفاق في سلاح الهندسة المهمة عبر إدخال ربوتات وكاميرات إلى داخل النفق، مؤكداً أنه كلف بعمل منحدر يصل للنفق بالإضافة لتركيب دعامات تمنع انهيار النفق في الجانب الصهيوني.

وكشف الضابط كستنباوم أنه عمل في كتيبة المعدات الثقيلة في فرقة غزة لأكثر من ثمانية سنوات اكتشف خلالها أربعة أنفاق من أصل خمسة أبرزها أثناء عملية أمطار الصيف في العام 2006 والنفق الذي جرت فيه عملية أسر شاليط ونفق آخر في منطقة نحال عوز وآخر على حدود مصر.

تفجير النفق

وحول عملية تفجير الجيش للنفق من الجانب الفلسطيني والتي وقع فيها الجيش في فخ للمقاومة قال كستنباوم :" كنت هناك مشاركاً في العملية حيث هدفنا لشحن النفق بالمتفجرات وتفجيره وقد ادخلنا حفارين للمنطقة وبدأنا بالحفر لكن أحد الحفارين اصطدم بمتفجرات كانت في الأسفل ما أدى للانفجار، وقد كنت بعيداً عن مكان الانفجار مسافة خمسة أقدام فقط، وقد فقدت السمع في أذني اليسرى".

وتابع كستنباوم: "كانت السماء مليئة بالطائرات العامودية والقتالية والدبابات تطلق القذائف وبرغم ذلك استمر عملنا لأن الأوامر كانت واضحة بمواصلة العمل وقد استمريت بالعمل رغم سماعي بإصابة عدد من الرفقاء عبر جهاز الاتصالات".

وحول مشكلة الوصول للمنطقة التي خرجت منه عين النفق قال الضابط المسئول عن المعدات الثقيلة في فرقة غزة :" نعلم أننا نعمل في منطقة مهددة وساحة للعدو، وكنا الجنود الوحيدون الذين اجتازوا الحدود وقد كنا من ثلاثة إلى أربعة جنود مهمتنا تشغيل آليات الحفر".

ونوه إلى وجود أجهزة استشعار في حفار الجيش بخلاف الحفارات العادية حيث يعرف مستخدمو الحفار لحظة دخوله للنفق عبر الفراغ الحاصر داخل الأرض.

خوفاً من غزة

ولفت إلى أنه عندما دخل غزة للعمل في كشف الأنفاق كان يشعر بالخوف الشديد، إلا أنه تعود على ذلك مع الوقت وقد اكتسب خبرةً في ذلك المجال لأن الجيش يؤمنه من جميع الاتجاهات في الجو والبر، مستدركاً :" أنا أعرف كل الخيارات والسيناريوهات ولن أخدع نفسي فما أقوم به خطير جداً".

ويوضح أن دخول قطاع غزة ليس أمراً سهلاً حيث بات يمنع على الجيش الدخول للقطاع بعد عملية "عامود السحاب" إلا بموافقة كبار قادة الجيش وربما يحتاج الأمر موافقة من رئيس الأركان لأن الوضع في غاية الحساسية.

وتعليقاً على قائد اللواء الجنوبي، العقيد عاموس كاهن، الذي يقول إن هناك العديد من الأنفاق في منطقة غزة. وهذا مصدر إزعاج للجيش قال الضابط :" نعم لدينا الكثير من العمل ونحن نبحث عن الأنفاق والجيش يستثمر قدرات تكنولوجية كبيرة لمكافحتها ولدينا تقدم كبير وسنجد هذه الأنفاق بسهولة".

وختم بأن هناك تنافسية بين وحدات الجيش والهندسة للكشف عن الأنفاق، موضحاً أن الجيش لا غنى له عن وحدة المعدات الثقيلة في مكافحة الأنفاق.

المصدر/ المجد

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟