أخبار » مقالات

لماذا السلفية؟!

07 تشرين أول / ديسمبر 2013 10:35


مقتل خلية الخليل كانت نتيجة مباشرة للتعاون الأمني والتخابر بين السلطة وأجهزة الاحتلال. تقول النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة الخليل ( سميرة الحلايقة ): ( إن الشهداء الثلاثة في يطا قبل أيام كانوا من ضحايا التنسيق الأمني ، لأن السلطة هي من طاردتهم لمدة (٢٢ يوما) وكشفتهم للاحتلال ؟! وهذا مؤشر على ولوغ السلطة في دمهم ؟!).


ليست هذه المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يتهم فيها أعضاء من المجلس التشريعي ( نواب الشعب، وممثلي السلطة التشريعية) الحكومة ،أو السلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية بالتورط في الشراكة بمقتل مقاومين فلسطينيين.

جريمة قتل خلية يطا يتحمل مسئوليتها طرفان متعاونان معا على القتل، الطرف الأول جيش الاحتلال، والطرف الثاني أجهزة أمن السلطة. القتل في هذه الحالة وما يماثلها لا يعني شيئا لقادة السلطة ، لأن السلطة تنظر الى هذا القتل بوصفه عملا وطنيا فلسطينيا؟! المقاومة الفلسطينية في الضفة والقدس تستحق القتل. طبعا لا يوجد علاج وطني فلسطيني يرضي اسرائيل أقل من القتل.

السلطة الوطنية تطارد المقاوم ، وتكشف ظهره، وتضيق عليه سبل النجاة والحياة، وإسرائيل تطلق النار، ومن ثمة تتحمل اسرائيل المسئولية في الاعلام، وتختفي السلطة من المشهد.
القتل في هذه المرة تطور على المستوى الاعلامي، حيث التقى الطرفان المتعاونان في الجريمة على وصف الشهداء القتلى بأنهم قاعدة، أو سلفية جهادية دون تمحيص أو تدقيق، لأن الطرفان التقيا عند هذه التهمة كمسوغ دولي للقتل، حيث اجمع العالم على قتل القاعدة والسلفية الجهادية حيثما كانوا ، وبهذا تدخل السلطة الى مجال قتل المقاومة الفلسطينية باسم القاعدة، وباسم الجهادية السلفية بأريحية كما يصور لهم شيطانهم.
من قتلتهم اسرائيل في يطا بالخليل ، بعد ان كشفت ظهرهم سلطة عباس، هم مواطنون فلسطينيون، من حقهم ان يقاوموا العدو المحتل بالسبل كافة، ومن حقهم ان يحصلوا على رعاية الشعب والسلطة على السواء، وليس للسلطة مشروعية وطنية أو أخلاقية في الغدر بهم ، أو بإسلامهم لعدوهم، ثم تقبل وصفهم بأنهم قاعدة للحصول على مبرر القتل، والتعاون الأمني، الذي هو في عرف الشعب الفلسطيني صنو الخيانة، والجريمة.

بالأمس نشرت وسائل الاعلام الفلسطينية صورا لأرتال من السيارات العسكرية والشرطية متجهة الى نابلس تحت مسمى ( الحملات الأمنية) التي تبتغي تطهير مدينة نابلس وضواحيها، لا من الموساد الإسرائيلي، ولا من المتعاونين معه، وإنما من المقاومين الشرفاء، الذين أعادوا بناء بعض خلاياهم العاملة في منطقة جبل النار.

ان انتقال سيارة شرطة فلسطينية واحدة من محافظة الى أخرى في الضفة يحتاج الى أذن اسرائيلى وتنسيق يستغرق على الأقل (٦ ساعات) للحصول على الموافقة.

ما نشاهده من عشرات السيارات متجهة الى نابلس حصل على تسهيلات مرور وانتقال، لأن ما يجري هو عملية مشتركة بين أجهزة أمن صديقة، عقيدتها الأمنية واحدة، أو شبه موحدة، والفضل كل الفضل لدايتون صاحب نظرية الفلسطيني الجديد. وعاش الراتب والمرتب ، والموت لكل فلسطيني يقتل إسرائيليا صديقا، ولا بأس من الكتابة على الشاهد هنا يرقد سلفي ، أو قاعدي؟! وما خفي أعظم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟