غزة – الرأي - عبد الله كرسوع:
تتعدد المشكلات المعيشية والحياتية لدى المواطنين في غزة ولا تنتهي، فانقطاع التيار الكهربائي والسولار والبنزين وغاز الطهي والمواد الأساسية الأخرى تبقى هاجساً يؤرق مضاجع المواطنين بالتزامن مع استمرار الحصار الظالم على غزة منذ ما يزيد عن 6 سنوات متواصلة.
ومع بداية كل فصل شتاء من كل عام، تبدأ معاناة المواطنين في القطاع بازدياد، فبعض المواطنين يشيرون إلى وجود ضعف في صيانة البنية التحتية الأساسية من "عبّارات" و"مجاري" الصرف الصحي، وضرورة إعادة هيكلة الطرق والشوارع الرئيسية والفرعية.
فبدلاً من أن يكون فصل الشتاء موسم خير وعطاء، يتحول إلى موسم لمواجهة مشاكل ومعاناة الفيضانات ويشكل عبئا على المواطنين في قطاع غزة.
ومع بداية فصل الخير وتساقط الأمطار بغزارة أدى ذلك إلى غرق عشرات المنازل وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية التي غمرتها المياه، بسبب انخفاض إمكانية توفير الخدمة للمواطنين، لعدم وجود الطاقة اللازمة من وقود وكهرباء لتشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي والأمطار، حيث وصل العجز في الخدمة لحوالي 40% في قطاع غزة، بحسب وزير الحكم المحلي م. محمد الفرا.
وأضاف الفرا - خلال لقاء له في المجلس التشريعي الفلسطيني - أن بلديات قطاع غزة تعرضت للتضرر بشكل كبير في ثلاثة جوانب أساسية، بفعل الحصار واشتداده خلال الأشهر الأخيرة، لافتا النظر إلى انخفاض الإيرادات التي تقوم البلديات بجبايتها من المواطنين بسبب أوضاعهم المادية.
وألمح آنذاك إلى المشكلات التي تواجه البلديات والتي تتعلق بعدم القدرة على توفير قطاع الغيار اللازمة للمضخات وسيارات البلديات، حيث كانت تستورد من الأنفاق والآن توقفت بسبب إغلاقها.
أما مدير الإعلام في جهاز الدفاع المدني محمد الميدنة فأكد أن جهازه أعد خطة في وقت سابق وبالتعاون مع وزارة الأشغال والبلديات وغيرها، لمواجهة أي طارئ قد ينجم في موسم الشتاء، وبالرغم من نقص الوقود والإمكانيات والمعدات المستخدمة في العمل إلا أن الطواقم لن تتوقف وستعمل على تخفيف معاناة المواطنين وفق الإمكانيات المتوفرة. على حد قوله.
وكانت البلديات قد أعلنت تخوفها – في مؤتمر صحفي عقده رؤساء البلديات في مقر المكتب الإعلامي الحكومي - من موسم الأمطار وعدم قدرة شبكات الصرف الصحي على تحملها، واستيعاب مياه الأمطار، إضافة للتراجع الكبير في ميزانية البلديات خلال هذا العام مقارنة مع العام الماضي، حيث بلغت ميزانية بلدية غزة العام الماضي 28 مليون شيقل، والعام الحالي 20 مليون.
ووجه هؤلاء نداء عاجلاً - وقتها - إلى مسئولي الهيئات الدولية والعربية والأجنبية ورؤساء البلديات والاتحادات والنقابات العالمية والاتحاد الأوربي، بضرورة التحرك العاجل لإعادة إمداد غزة بالوقود وذلك لتسببها في كارثة بيئية.

