غزة – الرأي:
حرموا من أبسط حقوقهم في التعليم والدراسة باطمئنان لاختباراتهم المدرسية، رفعوا شعارات احتجاجية على استمرار انقطاع التيار الكهربائي، حاملين الشموع وكتبهم المدرسية معاً.
جلسوا على مقاعدهم الدراسية أمام منزل الرئيس محمود عباس في منطقة أنصار بغزة، مساء الأحد، في محاكاة منهم لصفوفهم المدرسية، وراحوا يذاكرون على أضواء الشموع.
هم عشرات الأطفال الذين اجتمعوا في برد الشتاء القارس، الذين حملّوا رئيس السلطة محمود عباس حالتهم المأساوية، ينتظرون منه النظر لهم واحتضان براءتهم، منهم من افترش سرير المرض وسط الطريق، وراح زميله يساعده بالتنفس الاصطناعي، في تمثيل منهم لمعاناة المرضى أيضاً.
وجلب الأطفال مولدات منازلهم الكهربائية التي فرغت من الوقود، حتى فوانيس الإنارة الزجاجية التي اصطفت على جنبات الطريق، منددين بالصمت العربي على أوضاعهم حيث أثرت أزمة الكهرباء سلباً على مشوارهم الدراسي وهم مقبلين على امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول.
وحمّلوا الاحتلال الصهيوني المسئولية في ظل حصاره المفروض على قطاع غزة، مطالبين مصر بالنظر إليهم بعين الرحمة وألا تكون ممن يحاصروهم ويضيقوا الخناق عليهم.
وتساءلوا لماذا يحرمون من حقوقهم البسيطة في التعليم والعيش براحة واطمئنان مثل باقي أطفال العالم، مؤكدين على عدالة قضيتهم في محافل العالم من أجل رفع الظلم والجور عنهم.
ولازال أطفال غزة ينتظرون انفراج أزمة الكهرباء، حتى يواصلون دراستهم براحة وأمان، في ظل حصار صهيوني خانق حرمهم من أبسط حقوقهم في الحياة.
تصوير/ أحمد خالد

