أخبار » مقالات

نيلسون مانديلا ...فعلا لا شعارا

09 تشرين أول / ديسمبر 2013 10:17


الحق لا يعرف له هوية، والفكر لا يعترف بالجغرافيا، والثورة لا تتقيد بلون وبلا جنس وبلا ملة ولادين . فالإنسانية هي الوعاء الكبير والحضن الواسع الذي يستوعب الجميع، ويرعى كل المطالب، ويدافع عن كل الحقوق .

الرئيس نيلسون مانديلا وصل الى اول رئيس أسود لجمهورية جنوب أفريقيا، بعد مشوار طويل من العقود الصعبة والمعقدة، تنوع بين المقاومة السلمية وبين المقاومة العسكرية، والمقاومة الفكرية والاقتصادية والاجتماعية، ضد النظام العنصري الذي قام على التمييز بين البيض والسود وقهر السكان الأصليين .

غيبوه في السجن ما يُقارب من ثلاثة عقود، ما صمت لسانه، وما تعطل تفكيره، وما تراجعت مواقفه، وما انفصل عن نفسه وعن شعبه وأنصاره، والنتيجة ما بُني السجن عليه، وكانت حريته، وانتقل من السجن لقصر الرئاسة، ومات وهو يحمل أفكاره الثورية والتغيرية والإصلاحية .

الشعب الفلسطيني من أكثر شعوب الأرض تأثرا بمسيرة الرجل، لتشابه الظلم والنظام الظالم، وطبيعة الاحتلال الاستيطانية والاحلالية، ولتشابه حركة النضال بل وتكرار النتائج . فهناك عشرات القادة الذين مكثوا عقودا طويلة في سجون الاحتلال، وخرجوا بفعل النضال بكافة أشكاله وعلى رأسها النضال العسكري، وباتوا رموزا للشعب بل وللأمة .

إن سيرة الرئيس مانديلا كلها مواقف عملية، وأفعال ميدانية، وليس شعارات زائفة وكاذبة، وهي نموذج لما يجب أن تكون عليه عدالة الشعوب ومكوناتها الثورية ضد الظلم وضد الاحتلال وضد الفساد والتسلط الاستبداد، وأعتقد ان تقدير الرجل في بعده الثوري والانساني يتطلب استلهام التجربة وتكرارها في بلداننا التي تعج الآن بالظلم والقهر والانقضاض على خيارات الشعوب بأشكال مختلفة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟