غزة-الرأي:
يصادف اليوم الذكرى السادسة والعشرين لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس، التي بزغت شمسها في تاريخ 14/12/1987م، لتدشين مرحلة جديدة من العمل المقاوم ضد العدو الصهيوني، وزرع التضحيات في سبيل تحرير الأرض والمقدسات.
وقال حركة حماس في بيانٍ لها "سنمضي بثبات في طريق حماية الثوابت والدفاع عن المقدسات، ويدنا على الزّناد مقاومةً وصموداً حتّى التحرير والعودة"، مؤكدةً أن ميلادها ألهب مشاعر الشعب الفلسطيني نحو المقاومة والجهاد، وبثّ في النفوس الأمل والعزم والثبات.
وأضافت في بيان انطلاقتها الـ 26 "ستة وعشرون عاماً مضت على انطلاقة حركة حماس وهي ثابتة على مبادئها وفيّة لشعبها وقضيتها ماضية في الدفاع عن الحقوق والثوابت والمقدسات وحماية القضية الفلسطينية من التغييب على الرَّغم من إجرام الاحتلال وعدوانه وتآمر الأعداء والحاقدين على المقاومة ورجالها، وكذب وتضليل آلتهم الإعلامية".
وتابعت قولها "ستمضي حركة حماس معتصمة بحبل ربّها وبثقة جماهير شعبها الملتف حول خيار المقاومة، تخطّ طريقها بثبات وصمود، وتحقق الانتصار بصمت ويقين، لا تنحرف بوصلتها ضد العدو الصهيوني، غيرَ آبهة بكيد الأعداء وتربّص الحاقدين وكذب وتضليل المثبطين والمُرجفين".
وجددت الحركة تمسكها بالمقاومة خياراً استراتيجياً لانتزاع الحقوق واسترداد الأرض والدفاع عن المقدسات، مشددةً على عدم التنازل عن شبرٍ من الأرض؛ ففلسطين أرض الله المباركة من النهر إلى البحر لا مكان فيها للاحتلال ومغتصبيه، وفق حماس.
وقالت "إن جرائم الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا حصاراً وتهجيراً وسرقة وتهويداً لن تفلح في كسر إرادة شعب مقاوم بفطرته متسلّح بإيمانه، ولن تستطيع فرض أمر واقع أو طمس معالم الأرض مهما بلغت غطرسته وإرهابه".
وتابع البيان قوله "إنَّ مدينة القدس ستبقى رمز فلسطين الأوّل وعنوان القضية الفلسطينية، ولن تستطيع مخططات الاحتلال التهويدية ومشاريعه الاستيطانية أن تغيّر هويتها ومعالم التاريخ فيها، وإنَّ حماية الأقصى المبارك من خطر التهويد المتواصل مسؤولية فلسطينية وعربية وإسلامية".
ودعت حماس إلى التحرّك الفاعل لمواجهة هذه المخططات التي تطال المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين.
وأعلنت عن رفضها المطلق لأيّ اتفاق مرحلي أو معاهدة تفضي إلى تنازل عن شبرِ من الأرض أو جزءٍ من المقدسات أو حق من حقوق الشعب وثوابته، مجددةً تمسكها بحق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم وبيوتهم التي هجّروا منها.
وأكدت أن قضية تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني ستبقى على رأس الأولويات الوطنية، "فكما نجحنا بفضل الله وتوفيقه في إنجاز صفقة وفاء الأحرار، سنعمل جاهدين على تحقيق الإفراج عن جميع أسرانا الأحرار، بمشيئة الله تعالى".
وشددت حماس على تمسكها بتحقيق المصالحة الوطنية وبناء وحدة وطنية حقيقية قائمة على برنامج نضالي موحّد بين كافة الفصائل والقوى الفلسطينية، لمجابهة مخططات الاحتلال وجرائمه صفاً واحداً والعمل على تحرير الأرض وبناء الدولة الفلسطينية.
وعدّت استمرار السلطة الفلسطينية في مسلسل اللقاءات التفاوضية العبثية وسياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، رضوخاً وإذعاناً مرفوضاً لإملاءات الإدارة الأمريكية وضغوط وزير خارجيتها.
وأردفت "إنَّ الانفراد بالقرارات المصيرية خارج الإجماع الوطني مرفوضٌ وغير مقبول، وندعوها إلى وقف هذه المفاوضات فوراً والانحياز لتطلّعات شعبنا الصّامد في الحفاظ على ثوابته الوطنية وتحرير أرضه ومقدساته".
وأكدت أن استمرار حصار قطاع غزَّة وإغلاق معبر رفح يعدّ جريمة ضد الشعب الفلسطيني يهدّد أهلنا في قطاع غزَّة بكارثة إنسانية كبرى، داعيةً جامعة الدول العربية إلى الوفاء بالتزاماتها في فك الحصار الظالم على قطاع غزّة وفتح معبر رفح الشريان الوحيد للقطاع بشكل دائم، والتحرّك الفاعل لإنهاء معاناة سكانه المتفاقمة، وحماية اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة من خطر القتل والتهجير.
وحيّت حماس جماهير الشعب الفلسطيني الصابر المرابط في قطاع غزة والضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 48 وفي النقب والجليل، "ورجال المقاومة وأبطال القسّام، وكل أبناء شعبنا في كل بقاع الأرض، ونشدّ على أياديهم صبراً ومرابطة وصموداً حتى النصر والتحرير".
كما وحيّت الحركة الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال والمرابطين على الثغور ورجال المقاومة القابضين على الزناد وجماهير الشعب الفلسطيني الصّامد في داخل فلسطين وخارجها الأوفياء لقضيتهم المتعطشين لمعانقة تراب فلسطين والصلاة في المسجد الأقصى المبارك محرّراً.
واستذكرت الحركة في الذكرى السادسة والعشرين لانطلاقتها الشهداء الأبطال والقادة العظام ومؤسسيها الكبار: شيخ الشهداء الشيخ أحمد ياسين، وصقر فلسطين الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وصلاح شحادة وإبراهيم المقادمة وإسماعيل أبو شنب وجمال سليم وجمال منصور وصلاح الدين دروزة ويحيى عياش وعماد عقل وسعيد صيام ومحمود المبحوح وأحمد الجعبري وكل قافلة الشهداء الأبرار.

