غزة – الرأي:
تعهد رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية بإعادة بناء كافة المنازل والمساجد التي دمرها الاحتلال الصهيوني خلال حربه العدوانية الأخيرة على قطاع غزة.
وقال خلال إفطار جماعي أقيم مع عائلات الشهداء والجرحى والأسرى، أقيم في مدرسة الفالوجا شمال غزة، بحضور قادة حركة "حماس" ونوابها وعدد من الشخصيات الاعتبارية: "سنعيد تشييد المساجد ومنازل أبناء شعبنا التي دمرت وقصفت؛ لأن المال لن يكون عقبة".
وعبر عن سعادته بلقائه على مائدة واحدة بعائلات الشهداء والجرحى والأسرى، مشيرا إلى صمود أهل غزة أمام ضربات الاحتلال خاصة في الحرب الأخيرة، وكذلك صمود الحكومة وثبات المقاومة.
وقال: "جاء العدو بطائراته ودباباته وبوارجه؛ لكي يضرب غزة، ويسقط الحكومة، وينهي مشروع المقاومة، وينشر الضعف والهوان والخوف في صفوف أبناء شعبنا الفلسطيني، ولكن الله سبحانه وتعالى رد كيده إلى نحره، ونصر شعبنا الفلسطيني في معركة الفرقان".
وأضاف: "وقف شعبنا بكل ثبات وإيمان، وإرادة وعزيمة، وتصدى لهذا العدو، فسقط منا آلاف الشهداء والجرحى، ولكن ما خارت عزائمنا وقوانا، وما انكسرت إرادتنا، بل نصرنا الله سبحانه وتعالى، وعصمنا من الزلل في الميدان والسياسة وفي المواقف".
وحذر مما يترتب على المؤتمرات الدولية المنعقدة بين الحين والآخر؛ بحجة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الدعم كله يذهب في مسارات وقنوات بعيدة عن حقيقة واقع الشعب الفلسطيني وظروفه ومعاناته، قائلا: "إن هذه الأموال مغشوشة سياسيا؛ لأنه مطلوب مقابلها تنازل عن الأرض والسيادة والقدس، ويكون مقابل ذلك ضرب لعوامل الصمود والمقاومة والمجاهدين كما يحصل بالضفة الغربية".
وأضاف: "صحيح أن المال لدينا قليل، لكن العزة لدينا كثيرة، وكرامتنا عظيمة، ولدينا من الرجال إذا ما أرادوا خلع الجبال خلعوها".
ولفت هنية إلى أنه يستبشر خيرا بالنسبة للأسرى والمعتقلين القابعين خلف قضبان الاحتلال، مؤكدا أن إطلاق سراحهم قريب، وأضاف: "ستعم الفرحة كل بيت فلسطيني بعز عزيز وذل ذليل، وسيخرج الأسرى في نهاية المطاف من سجون الاحتلال رغم أنفه؛ ليعودوا إلى أهلهم وأحبتهم".
وبعد الإفطار توجه رئيس الوزراء إلى مسجد "الخلفاء الراشدين" وأم المصلين في صلاة التروايح، ثم ألقى كلمة مقتضبة بعد الصلاة أثنى فيها على دور المسجد، واستذكر عددا من الشهداء، وفي مقدمتهم الدكتور نزار ريان.
وكرمت حركة "حماس" رئيس الوزراء؛ لحصوله على سند متصل بتلاوة القرآن برواية حفص عن عاصم؛ حيث سلمه درع التكريم الشيخ أبو بلال الجعبير أحد قادة "حماس" في مسجد الخلفاء بعد صلاة التراويح.

