القدس المحتلة- الرأي:
قالت صحيفة "هآرتس" العبريّة، اليوم الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي سيحمّل الاحتلال الصهيوني مسؤولية فشل المفاوضات وانهيار عملية السلام في حال الإعلان عن بناء استيطاني جديد.
وأضافت أن الدول الخمس الكبرى في أوروبا بعثت، يوم أمس الاثنين، برسالة إلى الاحتلال تطالبه فيها بعدم الإعلان عن بناء استيطاني جديد في الضفة المحتلة بعد إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين نهاية الشهر الحالي.
وأوضحت أنه بعد ساعات من نشر القرار الأوروبي في بروكسل، طلب سفراء بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا في "تل أبيب" إجراء لقاء عاجل مع المدير العام لوزارة الخارجية الصهيونية نيسيم بن شطريت، وذلك بهدف تسليم الاحتلال رسالة مشتركة من الدول الخمس بشأن السلام.
وقُسمت الرسالة إلى قسمين متماثلين في الشدة والأهمية، وذلك بهدف ممارسة الضغوط على الطرفين وإظهار المكاسب التي يمكن الحصول عليها في حال حصول تقدّم في عملية السلام، إضافةً إلى إظهار الثمن الذي سيدفعه الطرفان في حال فشل المفاوضات.
وكتبت "هآرتس" أن الدول الأوروبية الخمس ستقوم بخطوة مماثلة تجاه السلطة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن القناصل العامين لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا سيلتقون كبار المسؤولين في رام الله، وسيتم استدعاء السفراء الفلسطينيين في عواصم الدول الخمس لإجراء محادثات عاجلة.
وبحسب دبلوماسي أوروبي، فسيتم نقل رسالة حادة مماثلة للسلطة الفلسطينية، وذلك بهدف ممارسة الضغوط على القيادة في رام الله، وأنه سيتم إيصال رسالة مفادها أن "الفلسطينيين سيخسرون كثيرا في حال فشل المفاوضات، وأنه يجب عليهم أن يتذكروا ذلك قبل القيام بخطوات متسرعة".
وذكرت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي سيمنح الطرفين الفلسطيني والصهيوني "رزمة مساعدات لم يسبق لها مثيل"، تتضمن مساعدات اقتصادية وسياسية أمنية ورفع مستوى العلاقات معهما إلى أعلى مستوى ممكن.
وبيّنت أن كيري سيصل المنطقة في نهاية الأسبوع لعقد جولة محادثات أخرى مع رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

