أخبار » الأخبار العبرية

المنخفض حوّل تقنيات الاحتلال على الحدود لـ"خردة"

23 آب / ديسمبر 2013 06:57

غزة - الرأي

أدى المنخفض الجوي، الذي ضرب قطاع غزة مؤخرًا، إلى تدمير معظم التحصينات العسكرية والتقنية الصهيونية على حدود القطاع، وقطع الإمدادات عن جنود الاحتلال خلال تلك الفترة التي استمرت عدة أيام وذلك بسبب قطع الطرق التي تصل إليهم.

وتسابق قوات الهندسة والصيانة التابعة لجيش الاحتلال منذ انتهاء المنخفض الجوي قبل أسبوع الوقت لعمل صيانة كاملة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، خشية استغلال رجال المقاومة هذه الفترة وتوجيه ضربة لهم وفي الوقت ذاته عينها على أنفاق المقاومة سواء على الحدود أو داخل القطاع لمعرفة مدى الأضرار التي لحقت بها جراء هذا المنخفض.

ونقلت وكالة "قدس برس" عن راصد ميداني أن أعمال الصيانة تشمل الأجهزة الإلكترونية والكاميرات والطرقات التي عطلها المنخفض الجوي، وإعادة تأهيل الطرقات والمواقع العسكرية والأنفاق التي قد لحق بها بعض الأضرار أثر المنخفض.

وحسب شهود عيان فإن شاحنات تابعة للاحتلال داخل الحدود تقوم منذ أسبوع بنقل بعض قاطرات الأتربة من الداخل وإحضارها إلى الحدود وتنزيلها على الحدود.

كما تقوم قوات الاحتلال بإعادة صيانة كاملة لكافة شبكات الاتصال والكاميرات وأجهزة المراقبة والاستشعار عن بُعد.

كما قامت قوات الاحتلال بتفريغ المياه التي غمرت النفق الذي حفره الاحتلال قبل عام على طول الشريط الحدودي لعبور مركباته من خلالها وذلك باتجاه أراض المواطنين التي تقع شرق النفق وتعتبر أقل انخفاضا منه.

وأدى المنخفض الجوي إلى قطع الطرقات التي تربط المناطق والمواقع العسكرية الإسرائيلية بعضها البعض على حدود قطاع غزة .

وبعد انتهاء المنخفض الجوي؛ قامت شاحنات الاحتلال بنقل التراب من داخل الأراضي المحتلة إلى الحدود مع قطاع غزة وقيام الاحتلال بتسوية الطرقات ووضع الأتربة في الأماكن التي جرفتها السيول وتصليح الطرقات والعمل على عودتها لما كانت عليه في السابق.

وتحوّلت تقنيات تكنولوجيا عالية الدقة للمراقبة والرصد والاستشعار عن بعد إلى "خردة" بعد أن أدت الرياح القوية والأمطار الغزيرة الناجمة عن المنخفض الجوي إلى تعطيلها بعد أن دخلت المياه على لوحاتها الرئيسية وبعد أن قامت الرياح والعواصف بتكسيرها واقتلاعها، لان الاحتلال لم يتوقع أن تكون أجهزته عرضة لمثل منخفض بهذه القوة.

وقال أحد المواطنين إنه منذ صباح الأحد قبل الماضي (15|12) انتشر جيش الاحتلال على الحدود بشكل جنوني وأن جيبات الهندسة كان عددها يتجاوز الأربع جيبات كان عملهم ملحوظا وكانوا يقومون بتركيب بعض الكاميرات والأجهزة على أغصان الأشجار الواقعة على الحدود وعلى المواقع العسكرية وخاصة على موقع "الكاميرا" العسكري الواقع إلى الشرق من بلدة "جُحر الديك"، وعلى السياج الفاصل الإلكتروني قامت الهندسة بتغير كافة أجهزة الاستشعار عن بعد المركبة على السياج الحدودي وكان عملهم ملفتاً في بعض الأماكن للنظر.

وفي الآونة الأخيرة؛ قامت قوات الاحتلال بحفر نفق يصل عمقه في الأرض لأكثر من مترين على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، وذلك لحماية عرباته ومركباته من ضربات المقاومة بعد حرب عام (2008-2009 م)، وخاصة بعد وصول صواريخ موجة وذكية للمقاومة الفلسطينية، حيث لم يكن في حسبان الاحتلال أن يأتي منخفض مثل الذي ضرب المنطقة في الآونة الأخيرة، ويكون نفقة ممتلئ بالمياه ليقطع علية الطرق والحركة بين المواقع والمناطق الحدودية.

وما أن انتهى المنخفض؛ تفاجأ الاحتلال أن ما عمله من أجل حمايته من ضربات المقاومة لا يمكن أن يستعمل، وما أن أتى صباح اليوم التالي لانتهاء المنخفض حتى شاهد المواطنون قوات الاحتلال تقوم بتفريغ المياه من داخل النفق عن طريق ضخها داخل الأراضي الفلسطينية وفتح مسار للمياه للخروج من النفق وذهابها إلى أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وكان الاحتلال ينتظر أن ينتهي المنخفض الذي ضرب المنطقة بفارغ الصبر، حيث ما أن بدأت الغيوم تتلاشى من سماء قطاع غزة حلقت خلفها مباشرة طائرات الاستطلاع بكثافة وخاصة في أجواء المناطق الحدودية.

ويدلل تحليق طائرات الاستطلاع بهذه الكثافة فور تلاشي الغيوم من السماء على أن الاحتلال في أيام المنخفض كان فاقدا للسيطرة على أمن الحدود وخاصة بعد الخسائر إلي تكبدها جراء المنخفض الجوي من قطع اتصال وتدمير طرقات وانهيار السواتر الترابية وغرق نفقه الحدودي وتعطل أجهزته الإلكترونية المخصصة للمراقبة والتعقب والرصد والاستشعار عن بُعد.

كما هدف تحليق طائرات الاستطلاع كشف إذا ما كان المنخفض كبد المقاومة الفلسطينية خسائر أم لا، وما هي صورة قطاع غزة بعد انتهاء المنخفض وخاصة بعد انقطاع دام أياما لعدم مراقبتهم أرض قطاع غزة، وذلك لعدم مقدرة طائرات الاستطلاع على التحليق خلال تلك الفترة بسبب سوء الأحوال الجوية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟