القدس المحتلة – الرأي- عز الدين الأخرس
قال الأسير المحرر سامر العيساوي إنه ماضٍ في الحفاظ على الوجود الفلسطيني في القدس، ونصرة الأسرى المرضى منهم خصوصاً الذي يوجهون الموت البطيء".
وأضاف العيساوي في حوار خاصٍ مع "الرأي": "يوجد خمسة مرضى بالسرطان حالتهم خطيرة، قد نسمع نبأ استشهادهم في أي لحظة، فيما لا تزال انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى مستمرة في التضييق عليهم ومنعهم من التعليم ورفض إدخال الأغطية أو وسائل تدفئة تقيهم برودة الشتاء".
وأكد أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، داعيًا للعمل على تحرير الأسرى بكل الوسائل المتاحة، وعدم تركهم في السجون ليخرجوا فيما بعد لذويهم عبارة عن شهداء.
الأيام الأخيرة
وأشار العيساوي إلى أن الاحتلال حاول استفزازه خلال الأيام الأخيرة في السجن، قائلاً إن "الاحتلال لم يخبرني حتى اللحظة الأخيرة بقرار الإفراج، وأغلقت شرطة الاحتلال القسم الذي كنت فيه وأعلنت حالة الطوارئ وأدخلوا الأسرى لغرفهم ونقلوني إلى زنزانة حجمها مترين لمدة 7 ساعات يوم الإفراج، ولا يوجد فيها ماء ولا مقعد للجلوس وكنت واقف طوال الوقت".
وحول ما دفعه للإضراب عن الطعام، أجاب: "إن إضرابي جاء للحفاظ على صفقة وفاء الأحرار، ووقف حملات إعادة اعتقال المحررين في الصفقة وتفريغ العملية من مضمونها، والحفاظ على هذا الانتصار والانجاز المهم في تاريخ الثورة الفلسطينية لا سيما أنها أول عملية تبادل تتم داخل الأراضي الفلسطينية".
واستذكر العيساوي مشهد الاعتداء بالضرب بالمحكمة وهو مقعد على كرسي متحرك، قائلًا: "كان مشهدا صعبا حينما حاولت تقبيل يدي والدتي التي لم أشاهدها منذ اعتقالي حينها، حيث تعرضت ريشة بصدري للكسر، ومنعني الاحتلال عبر المحاكمة من الحديث لوسائل الإعلام".
حرب غزة
وأوضح العيساوي أن الحرب الأخيرة على غزة كانت مهمة في تاريخ الثورة الفلسطينية، حينما وصلت صواريخ المقاومة إلى تل الربيع لأول مرة.
وذكر: "ستتوالى انتصارات المقاومة على الاحتلال، بفضل صعود شعبنا الذي يحتضن المقاومة، لافتًا إلى أنه أعلن إضرابه عن الماء لمدة 9 أيام لحظة استشهاد القائد أحمد الجعبري تضامنًا مع أهل غزة.
وبشأن تصريحات وزير خارجية الاحتلال ليبرمان حول المطالبة بإعادة اعتقاله، قال العيساوي: "إن ليبرمان هو من يستحق الاعتقال والرحيل عن أرضنا المحتلة".
وأوضح "أن السلطة الفلسطينية تعتمد على المجتمع الدولي أكثر من الاعتماد على أنفسها في إطلاق سراح الأسرى، منوهًا إلى أن دفعات الأسرى الأخيرة كان من المفترض الإفراج عنها عام 1993 مع تحفظنا على خيار المفاوضات".
وفي ختام حديثه، شكر العيساوي جميع الحملات التضامنية التي وقفت إلى جانبه وساندوه أثناء إضرابه عن الطعام، مؤكدًا أنها كانت تعطيه حافزًا لمواصلة معركة التحدي والإرادة مع الاحتلال.

