غزة - الرأي
أوصت دراسة للباحث الصحفي مفيد أبو شمالة بتشكيل مجلس أعلى للإعلام يضم أكاديميين وشخصيات العمل الوطني ورموز الحركة الإعلامية الفلسطينية.
كما دعت الدراسة خلال مؤتمر الإعلام بغزة إلى صياغة ميثاق ودستور إعلامي فلسطيني يستنير بالمواثيق العالمية ويكيفها لصالح المشروع الوطني، بعيدًا عن المبالغة في الحريات والمثاليات البعيدة عن الواقع.
وطالبت بتشكيل هيئة رقابية عليا على عمل الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية خاصة الحزبية منها، بغرض ضبط المحتوى ليتناسب مع احتياجات الجمهور، وتتشكل الهيئة من أشخاص من نسيج اجتماعي وسياسي ووطني مختلط، ولا يشترط أن تتكون بعملية انتخابية وإنما بالتوافق أو المحاصصة.
ودعت إلى الإسراع في إصلاح الواقع النقابي للصحافيين، وتنمية الوعي العام لكافة النخب السياسية والأدبية والثقافية بأهمية تصويب الأوضاع، والبحث عن سبل رفع مستويات العمل والتفكير الجماعي، وتنمية الوعي بأن روح الإعلام لا تنسجم مع الفردية ولا الحزبية.
وأكدت على ضرورة العمل على تشجيع الاستثمار في الإعلام من خلال تهيئة ظروف تتيح للمستثمرين الربح وتسهل لهم ذلك، ومطلوب تعاون الجميع في هذا الإطار.
كما دعت الدراسة إلى العمل على تأسيس كيان إعلامي مستقل لتقديم الخدمات الإعلامية من فلسطين للعالم بأعلى جودة ممكنة وبأعلى سعر بما يحقق دخلاً قومياً، ويمكن تشجيع بعض الشركات على الاندماج والتكامل بغرض نهوض كتلة أو إمبراطورية إعلامية تحقق سمعة وشهرة لفلسطين في مجال الإعلام على مستوى الإقليم.
وحثت الحكومة على سحب التراخيص من المؤسسات الإعلامية الأجنبية أو جباية ضرائب عالية منها، وتحويل عوائد هذه الضرائب لصالح دعم المنتج الإعلامي الوطني، لإجبارها على العمل من خلال الشركات الوطنية، وذلك أسوة بما هو متبع في كثير من دول العالم.
وشددت على ضرورة تنظيم معايير الانتقاء للعمل في المؤسسات الإعلامية وحث العاملين فيها على الحصول على الشهادات الجامعية المتخصصة في الإعلام ودورات تدريبية من مؤسسات معتمدة.
ودعت إلى تشديد الرقابة المالية للحد من ظواهر الإنفاق المفرط من قبل الهيئات والأحزاب في مجال الإعلام، والمبالغة في فتح وتملك وسائل إعلام حزبية.
وطالبت بالعمل على رفع أجور العاملين في مجال الإعلام المحلي وتحسين مستويات الدخل بما يعيد لهذه المهنة شرفها وكرامتها، ويضمن للمنتمين لها عيشًا كريماً، مما ينعكس بشكل أفضل على رسالتهم المهنية.
وأوصت الدراسة بتكثيف النشاط في مجال نشر ثقافة الإعلان، ورفع مستوى الوعي بأهميته للمؤسسات التجارية وكيف أنه يحقق فوائد لهذه المؤسسات وللجمهور وللمؤسسات الإعلامية على حد سواء.
وحثت على جعل المؤتمر متكرر سنويًا واستمرار عمل اللجنة التحضيرية للمؤتمر لمراقبة تفعيل أوراق العمل والمقترحات وتنفيذ توصياته، حتى لا تضيع الجهود هباء، أو تبقى رهينة الأرفف.

