غزة – الرأي
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن السفير المصري لدى السلطة برام الله ياسر عثمان هو من يتدخل في الشأن الفلسطيني والداخلي.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريحٍ وصل "الرأي" تعقيبًا على تصريحات عثمان للوطن المصرية: "لقد ثبت لدينا بالقطع بأن عثمان هو ونائبه طارق طايل يعقدون لقاءات مستمرة مع الأجهزة الأمنية في الضفة ويتلقون منها تقارير تتضمن قصصاً مفبركة لحركة حماس وهي تقارير ترفع لوزارة الخارجية المصرية على أنها تقارير صحيحة".
وأضاف أبو زهري أن وصف عثمان تصريحات حماس بـ "الأكاذيب" لن يغير من الحقيقة شيئًا، موضحةً أن الجهات المصرية لم تتمكن من إقامة دليل واحد على تدخل حماس بالشأن المصري الداخلي.
وأوضح أن إدعاء عثمان بأن حماس أصدرت 4 بيانات ضد مصر بعد أحداث 30 يونيو هو غير صحيح، وأن إشارته إلى أن حماس أقامت فعاليات شعبية كبيرة في غزة ضد الدولة المصرية والجيش المصري هو إدعاء غير صحيح ولا يستطيع إثباته، وأما ما جرى في المسجد الأقصى فهو حراك شعبي لا علاقة لحماس به.
وذكر أن الإدعاء بأن إعلام حماس حرض أهالي سيناء على قتل ومواجهة الجيش المصري هو كلام باطل ولم يحدث، مبينًا أن على السفير المصري ألا يتجاهل بالمقابل الدعوات الكثيرة والمتكررة من معظم وسائل الإعلام المصري لضرب غزة وتجويع أهلها.
كما أوضح أبو زهري أن إدعاء عثمان بعقد مؤتمر صحفي بغزة يدعو إلى اغتيال قيادات الجيش المصري غير صحيح، باستثناء تصريح لأحد قيادات السلفية الجهادية في غزة أبدى موقفه من الأحداث الجارية في مصر وهذا حقه، إلا أن الدعوة للقتل كما قال السفير هو أمر لم يتم وغير صحيح.
وأكد أن إدعاء السفير بأن كتائب القسام أصدرت بيانات معادية لمصر هو إدعاء باطل، لافتًا إلى أن القسام تحتفظ بكل بياناتها على موقعها الرسمي، ولا يوجد من بينها أي بيان من هذا النوع.
وقال "إن نفي السفير المصري أن هناك تضييق على دخول المساعدات العربية إلى غزة مردود عليه وعلى سبيل المثال حتى اللحظة لا زال نصف كمية الوقود القطري محتجزة ولم تصل إلى غزة".
وأشار أبو زهري إلى أن دفاع السفير المصري عما يسمى رئيس الجالية المصرية في غزة هو أمر غريب، حيث أن الشخص المذكور قام بعدد من التجاوزات، وعندما تم الاتصال من قبل د. غازي حمد بالسفير ياسر عثمان لاستيضاح الأمر قال إنه لا يوجد جهات معتمدة من قبل السفارة تمثل الجالية المصرية في غزة.
وبين أن تفاخر السفير بإغلاق الأنفاق واعتباره من واجبات الدولة المصرية هو أمر غريب ومؤلم، لأن نتيجة هذا الإغلاق هو تشديد الحصار وتجويع شعب بأكمله، مؤكدًا أن حماس قالت كثيراً بأنها لا تمانع إغلاق الأنفاق ولكن بعد توفير البديل.
وطالب أبو زهري "السفير المصري باحترام موقعه الدبلوماسي، والتوقف عن أي تحريض ضد حركة حماس في الساحة الفلسطينية، لأننا نحترم مصر وشعبها ونريد ممن يمثلها أن يساعدنا في ذلك".

